المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2026

عنوان الخاطرة:الشعور بالانتماء

صورة
عنوان المخاطرة: *الشعور بالانتماء* في مكان بعيد حيث يجد قلبك الصغير طمأنينة لم تلحظ مثلها من قبل، وجوه لا تعرفها لكنك أصبحت تألفها، وجودك في المكان المناسب أشعرك بالدفء، هل هذا غريب، كيف للمرء أن يشعر بهذا الانتماء إلى مكان ظن أنه سيعيش فيه فترة أطول لكنه وفي لحظة إدراك علم أن الأماكن حتى وإن بقيت فمن سيعيد ذكراها هنا مررنا، وإلى هنا ننتمي؟! ليتنا بقينا أكثر فقد كانت الأيام أجمل مما نتصور..  🖋️زينب أحناش   ## أمان#شعور#صداقة

مقالة بعنوان:“أشياء دمّرت جيلي… وتبدو طبيعية

صورة
مقالة بعنوان: “أشياء دمّرت جيلي… وتبدو طبيعية نحن الجيل الذي يعتذر لأنه نام مبكرًا، ويشعر بالفشل لأنه أخذ استراحة.أعتقد أننا لا نتحكم بحياتنا كما نشعر، بل هناك شيء أعمق، لا إرادي، يتحكم بنا. نشاهد كثيرًا على مواقع التواصل يوميات الآخرين، وكيف أنهم نشيطون طوال الوقت وينجزون أشياء كثيرة، لكن ألم نتساءل يومًا إن كان هذا مبالغًا فيه؟ وإن كان قد جعلنا نكره ذواتنا؟تلك الفيديوهات جعلتنا ننسى من نحن، وجعلتنا نعلق في دوامة لا نهائية من الشعور بالذنب، حيث يلوم كل منا نفسه متسائلًا: لماذا أنا فاشل؟ ولماذا لا أكون مثل ذلك الشخص الذي رأيته في الفيديو؟لكننا لم نجلس مع أنفسنا للحظة، ولم ننظر لأنفسنا بعين الحقيقة. فلكل شخص ظروف مختلفة، وحياة مختلفة، وقدرات مختلفة. والنجاح له طرق عديدة، لا يقتصر فقط على عدد الساعات التي تدرس بها، أو تخصصك المستقبلي، أو حتى عملك.لقد جعلنا المجتمع يحدد لنا أشياء ليست من اختيارنا، أشياء لا تشبهنا ولا نحبها، لكننا نستمر في فعلها فقط لنرضي أنفسنا والآخرين، ولنقنع أنفسنا أننا ناجحون.متجاهلين حقيقة أن مواقع التواصل ليست حقيقية تمامًا، وأن الإبداع والنجاح الحقيقي ي...

عنوان النص مكتبة تُؤجر الذكريات

صورة
عنوان القصة :  *♡ مكتبة تُؤجّر الذكريات ♡* في إحدى القُرى، وُجدت تلك المكتبة الصغيرة التي لم يدخلها أي شخص منذ زمنٍ طويل.   تبدو كالمنزل المهجور؛ الخالي من الناس، ما عدا تلك الفتاة في العشرينات من عمرها.   كل يوم يشاهدها أهل القرية وهي ذاهبة إلى المكتبة، وتقضي اليوم بأكمله داخلها.   ولكن... لماذا لم يدخلها أحد سواها؟! *Flash back* في يومٍ من الأيام كانت المكتبة مليئة بالأشخاص الذين يحبون القراءة ويعشقون الكتب.   في ذلك اليوم جاء المسؤول عن المكتبة، وأغلق جميع الأبواب؛ فشعر الجميع بالذعر.   ثم تحدث بضحكةٍ مستنكرة: "ما رأيكم أن نُغيّر ما تفعله هذه المكتبة؟"   لم يرد عليه أحد، الجميع يقف في صدمة.   أكمل وهو لا يهتم لصدمتهم: "سأشرح لكم...   ما رأيكم أن نأخذ منكم أوقاتكم السعيدة؟   بمعنى أن تكون هذه المكتبة لتأجير الذكريات السعيدة عند الأشخاص.   ومن يستأجرها يكون شخصًا ذكرياته تعيسة.   ما رأيكم أن نأخذ من كل الموجودين الآن ذكرياتهم السعيدة، ويُصبحوا تُعساء باقي حياته...

هل يكفي أن تكون موهوبًا؟

صورة
هل يكفي أن تكون موهوبًا؟ كم مرة أعجبت بشخص ينجز أعمالًا عظيمة وقلت في نفسك: "يا له من موهوب!"؟ لكن، هل توقفت يومًا لتسأل: هل الموهبة وحدها هي التي صنعت نجاحه؟ يعتقد كثيرون أن النجاح هبة يولد بها الإنسان، وأن الموهوب يسبق غيره بخطوات دون عناء. والحقيقة أن الموهبة قد تمنح صاحبها بداية جيدة، لكنها لا تضمن له الوصول إلى النهاية. فكم من موهوب توقف في منتصف الطريق لأنه لم يطور نفسه، وكم من شخص عادي ظاهريًا بلغ القمة لأنه امتلك الإصرار والاستمرار. النجاح يشبه بناء منزل؛ فالموهبة هي الأساس، لكنها لا تكفي وحدها. لا بد من جدران من الاجتهاد، وسقف من الصبر، وأبواب من التعلم المستمر. وكلما واجه الإنسان تحديًا، اكتسب خبرة جديدة جعلته أكثر قدرة على التقدم. ولعل أكثر ما يميز الناجحين ليس أنهم لم يفشلوا، بل أنهم لم يجعلوا الفشل نهاية الطريق. كانوا يعتبرون كل تجربة درسًا، وكل عثرة فرصة للوقوف من جديد. ولهذا نجد أن الإنجازات الكبيرة غالبًا ما تأتي بعد سلسلة طويلة من المحاولات التي لم يرها أحد. كما أن التعلم المستمر أصبح اليوم ضرورة لا رفاهية. فالعالم يتغير بسرعة، ومن يتوقف عن التعلم يتأ...

"ما وراء اللقطه"

صورة
"ما وراء اللقطه" في بعض الأوقات أجد نفسي تائهة، وحائره.  لا يعرف الجميع ما بداخلي.  لا يعرفون أيضاً  لماذا أُصبح هادئةً في بعض الأحيان؟ لا يعرفون صراعي كل ليلةٍ أعود فيها إلى نقطة الصفر.   ربما أكون في كواليسٍ؛ لا يعرفون شيئًا عنها.  ما خلفها ليس سعيداً فقط، يوجد بها بعض العقبات.  ما بداخلي لا يعرفه أحد، ولا أبوح به.  لا أعرف ما الذي يتوجب عليّ فعله.  أنا مُعَلقةٌ في منتصف جميع الأشياء.  يراني الجميع؛ ناجحه، مثابرة، مرحه، متواضعه، وهادئه.  لا يعرفون ما وراء ذلك.  وراء النجاح أخفقت آلاف المرات، ووراء المثابره واجهت الكثير من الصعاب. يبنما قبل المرح مررت بالكثير من الألم.  أمّا عن التواضع فكان بعد مئاتٍ من الصدمات.  وعند كل الهدوء...  كان يضطرب قلبي، وأشعر بالحزن.  ثمةَ أشياء تحالفت مع بعضها ليتضح الهدوء.  ما وراءَه ليس كلمات، بل كان وراءه بعض التخبطات، وفقدانٌ للأشياء.  ليس كُل من يراني سيعرف ما ورائي.  فعندي عالمٌ خفي، ومعانٍ متعدده، وتحدياتٌ مستحيله إن أردت خوضها.  ما ورائي أشبه ...

"لم تعد تعني لي شيئًا"

صورة
سلامٌ داخلي_ تحررٌ أخير "لم تعد تعني لي شيئًا" تعلقتُ بك تعلق الطفل الرضيع بأمه، أعطيتك جميع مشاعري، وقلبي بأكمله كان ملكك وحدك، لكن قلبك لم يكن لي وحدي.   حاربتُ الجميع من أجلك، وأنت لم تُحارب أحدًا سواي.   تركتُ آراء الجميع وراء ظهري، ولم أنصت سوى لك ولقلبي، وتجاهلتُ عقلي حتى، وظننتُ أن كل شيء بيننا متبادل.   لكنني لم أكن أعلم أنك غدَّار، تترك يدي في منتصف الطريق لأهوي وحدي، ولم تحاول إنقاذي حتى. لم يؤذني أحدٌ مثلما فعلت أنت، وأدركت حينها أنني كنت عمياء، لم أرَ أخطاءك، ولم أستمع لأي شخص.   قال الكثير: كيف لفتاةٍ في نُضجي تقع في هذا الفخ؟ ولكني وقعتُ وتأذيتُ كثيرًا.   لكن وأخيرًا أزال الله الغشاوة عن عينيَّ؛ لأكشف حقيقته، وحينها سمعتُ صوت عقلي وهو يصفعني لأرى الحقيقة كاملة، فرأيت كل ما حاولت أن أتجاهله.   لم أستطع أن أكرهه، ولكن الآن لم يعد يعني لي أي شيء، وهذه منطقة الأمان بالنسبة لي.   رأيته صدفةً فلم أنظر إليه، ولم يهتز داخلي أي شيء، ابتسمتُ وحينها أيقنتُ أنني تعافيت من هذا السُّم. الكاتبة : ندى محمد_أ...

"سلام"

صورة
وجع_ُ الطفولة_ِ البريئة " سلام " "هل ترين كم السماء صافية يا أمي؟! أشعر بأني أراها لأول مرة!" لم تُنهِ كلمتها بعد عندما صرخت قائلةً: "لقد قُصفنا يا أمي"... ​مرت الساعات، وعانق الليلُ السماء، كما عانق اللحمُ المفتت الأنقاضَ. ​فاحت رائحة الدم في المكان، لتوقظ غريزة الكلاب الضالة، فهناك من جعل من الإنسان طعاماً للحيوان. ​أيقظها عواء الكلاب، كانت تحت سقف البيت متوارية عن الأنظار. ​_ سلام: مَ.. مَ.. ما الذي حدث؟ وأين أنتِ يا أمي؟ وأين البيت؟ وأين أنا؟ فتحت عينيها بصعوبة بالغة وقالت ببطء شديد: _ عيناي ليستا عيناي، مَن نثر داخلهما الرمال؟! ​حاولت النهوض لكنها فشلت، فنظرت إلى قدميها وصرخت: قدماااااااااااي! كان ما تبقى من البيت قليلاً، فـانهار... لكنها مصرة على إكمال الطريق، لترى أفراد عائلتها وتساعد الناجي منهم، فوضعت يدها على شيءٍ ظنته الأرض، لكنه كان جسد أُمها. ​_ هذه أنتِ يا ملاكي!! تساقطت العبرات كشتاء كانون على المشهد المروع الذي تراه، كيف لطفلة بعمرها أن تتجاوز هذا المنظر؟! ​سيطر الخوف عليها، ولبثت في مكانها بعد أن رأت ما رأته؛ أرادت بقاء صورهم ف...

انعكاس بلا حياة

صورة
ا"انعكاسٌ بلا حياة" الساعة الواحدة بعد منتصف الليل. في غرفتي المظلمة، إلا من ضوءٍ خافتٍ يتسلل من نافذتي، كنتُ جالسةً أمام مرآتي المكسورة،  كما روحي. أنظر إلى صورتي الباهتة فيها. كانت أنا… لكن منزوعة من كل ما كان يجعلني أبدو حيّة. لا بريق، لا توتر، لا ذلك الإصرار الذي كنت أظنه جزءًا مني. فقط هدوء ثقيل… يشبه الاستسلام. قالت بصوتٍ منخفض:  ـ أخيرًا بطّلتي تِبُصي بعيد. تجمدتُ في مكاني. لم أرفع عيني فورًا، كأنني أخشى أن تتضح ملامحها أكثر. ـ كنتِ فاكرة إنك لما تتجاهليني… هختفي؟ رفعتُ بصري ببطء. نفس الملامح، لكن بلا حياة. كأنها نسخة مؤجلة منّي، نُسيت حتى بردت. قلتُ بصوتٍ بالكاد يُسمع: ـ أنتِ مين؟ ابتسمت ابتسامة خالية من أي شعور: ـ أنا اللحظة اللي قررتي فيها إنك مش لازم تحاولي تاني. سكتُّ. كنت أبحث عن اعتراض، عن كلمة واحدة تدفعها بعيدًا، لكن لا شيء خرج. اقتربت خطوة، وانعكاسها في المرآة اهتزّ قليلًا: ـ فاكرة أول مرة قلتي “مش دلوقتي”؟ كانت بسيطة… صح؟ بس أنا بدأت من هناك. مرّرتُ يدي على سطح المرآة، وكأنني أختبر صلابتها… أو صلابتي أنا. ـ أنا مش كده. هزّت رأسها بهدوء: ـ لسه. صمتٌ ط...

# نشيد ــ الروح

صورة
  *نشيد الروح* جمعهما القدر ولم تفرقهما الظروف، روح واحدة في جسدين، من يراهما لا يقول إنهما من بلدين، بل توأمان. هما خديجة ابنة سوريا، وأميرة ابنة فلسطين. كان صباحاً جميلاً، طرقات إسطنبول مبللة بزخات المطر الرقيقة، وأوراق الشجر نظيفة كالروح التي طهرت من الذنوب بعد مناسك الحج، وصوت العصافير يبعث الطمأنينة في النفوس. الناس متفرقون في الطرقات، منهم من يخفي نفسه بين الثياب، ومنهم من يفتح كلتا يديه لاستقبال المطر.  الروائح تتغير مع تغير موقع السيارة، تارة رائحة تراب، وتارة رائحة كستناء مشوية، وتارة رائحة القهوة. أمسكت أميرة هاتفها بعد أن أخفضت صوت المسجل؛ لتخبر خديجة أنها صارت قريبة من منزلها. _ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا رفيقة الروح، لقد بتُّ قريبة جداً، سأنتظركِ عند باب المنزل. _ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، لن أتأخر على أميرتي، بضع ثوانٍ وأكون عندكِ. خرجت خديجة وهي تحمل المظلة في يدها، لتحمي نفسها من زخات المطر، لكنها غيرت رأيها عندما سقطت الزخات على وجنتيها كَلمسة الأم الحنون. وصلت السيارة بخطوات سريعة، ثم فتحت الباب وجلست في المقعد الأمامي. _ السلام عليكم مرة أخرى...

#وشاح ـ الأسى

صورة
  *وشاح الأسى* كانت ترتديه كل يومٍ تقابل الحياة فيه، صيفٌ، شتاء، حتى خريفٌ أو ربيع.  لم تلتفت للمناخ، كانت ترتديه لشيء بداخلها يقول"هو من سيحميكِ منهم" كانت تمشي به بين الناس، تخفي به عينيها قبل أن تخفي ملامحها، وكأنها تخشى أن يقرأ أحدهم الحكايات التي سكنتها. لم يكن يعلم أحدٌ كم مرة احتمت به من كلماتهم، وكم مرة أخفى دموعًا سقطت بصمت. كان وشاحها شاهدًا على ليالٍ طويلة لم يسمع فيها أحدٌ أنينها. حتى أصبح جزءًا منها، لا يفارقها ولا تفارقه. لكنها لم تدرك أن أقسى ما يحمينا أحيانًا، قد يصبح هو نفسه ما يثقل أرواحنا. وفي يومٍ ما، ستخلعه؛ لا لأنها نسيت الألم، بل لأنها تعلمت أن تواجه الحياة بدونه. #آلاء ــ عادل #خاطرة # الخوف#المواجهة. #آلاء_عادل

هل نحن نرى الحقيقة أم نرى ما نريد أن نراه

صورة
هل نحن نرى الحقيقة؟ كم مرة اكتشفنا أن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا عما تخيلناه؟ وكم مرة صدقنا تفسيرًا لمجرد أنه كان الأقرب إلى مشاعرنا؟ العقل لا يستقبل جميع المواقف والمعلومات ويصدقها كما هي، بل يختار أن يصدق الأشياء التي تنسجم مع أفكاره ومشاعره التي تكونت في الماضي. بل إننا أحيانًا نبحث عن أي دليل يؤكد ما نؤمن به، ونتجاهل كل ما يخالفه. مثل شخص تأخر في الرد، فالبعض سيظنه مشغولًا، والآخر سيظنه شخصًا مغرورًا أو متجاهلًا. الحدث نفسه، لكن التفسير مختلف، وذلك لأننا لا ننظر إلى الواقع بعينٍ واحدة، بل بعدسات صنعتها تجاربنا السابقة. فالتجارب التي نمر بها وتؤثر فينا بشكل سلبي، ليست مجرد تجارب تجعلنا نشعر بالحزن، بل تساهم في تشكيل نظرتنا للأشياء، وتعاملنا مع المواقف المستقبلية... وحتى تعاملنا مع الأشخاص. فمثلًا، إذا خُذل أحدهم من صديق كان يثق به، سيصبح أكثر حذرًا مع الناس، وربما لن يثق بأحد مجددًا. وإن تعرضنا إلى الخوف، فقد يجعلنا ننظر إلى الآخرين بعين الشك، وربما نمتنع عن تكوين الصداقات خوفًا من أن نتأذى. لكن إن أخذنا تلك المواقف التي جعلت قلوبنا تشعر بالخوف... وتعلمنا منها، # الكاتبة...

اللغة التي يجهلها الأغلبية

صورة
كم تمنيت أن يهديني أحد زهورًا. ليس فقط لأنها زهور بل لأنها تحمل معنى عميق. وللزهور لغة. لغة تعبر عن ما يعجز اللسان عن قوله، بدأ تاريخها عندما آمن الإنسان القديم قبل آلاف السنين بأن للطبيعة إحساس! فمثلًا في مصر القديمة كانت زهرة اللوتس رمزًا للشمس والحياة و البعث بعد الموت، أما في اليونان فربطوا الورود بأفروديت، وقد ربطت أيضًا بعض الزهور بأساطير فمثلاً قيل أن النرجس شاب جميل يحب نفسه بشدة ظل ينظر لأنعكاسه حتى تحول لزهرة النرجس، و أسم هذه الزهرة مستوحى من النرجسية.  وصولًا الى العصر الفيكتوري وبه كان أول قاموس رسمي يعطي معنى ثابت للزهور، وأشهر هذه الزهور : الورد الأحمر لا يرمز فقط للحب بل أيضًا للتضحية والألم، والتوليب الأحمر يشترك معه بمعنى الحب الصادق . النرجس يرمز لحب الذات والأمل، أما عباد الشمس فيدل على الولاء والثبات  و أخيرًا الكاميليا ترمز للجمال والإعجاب الصامت. وأيضاً يمكن ان يختلف معنى الزهور بناءً على ثقافة الدولة، ففي أوروبا يرمز الأقحوان الأصفر للصداقة وبدول أخرى يرمز للخيانة والكره. وأخيراً تظل لغة الزهور وسيلة غير مباشرة للتعبير، وتظل رمزًا جميلاً على...

#تراتيل_ لؤلؤة_ لا_ تنطفئ #

صورة
تراتيلُ لؤلؤةٍ لا تنطفئ لم أرَ في البحر جماله حين نظرت  بل رأيتني في أعماقه.. فجأة، وجدتني أنسابُ إليه، أتركه يبتلعني وأنا في كامل سكينتي. توغلتُ في اللُّجة أكثر، حتى ضاق صدري بآخر أنفاسي، فتحتُ عينيّ تحت الماء؛ أرقب برودة الموج وهي تلامس جلدي وتغمرني بالصمت.  وفي غمرة ذلك الهدوء، لمحْتُ لؤلؤةً تتلألأ في عتمة المياه. كانت مدهشة خطفت روحي قبل بصري،  لؤلؤةٌ تلمعُ تماماً كما تلمعُ عيناي في حضرته تشبه بريقي حين أكون معه، تشبهُ كلَّ تفاصيل روحي في أوجِ ازدهارها. سألتُ نفسي بوجع: أهكذا يجب أن تنتهي الحكاية؟ لا..  لن أسمح للنهايات أن تُكتب بهذه السهولة. استشعرتُ حرارة الشمس من بعيد، وبدأتُ أصعدُ شيئاً فشيئاً، ألتقطُ أنفاسي التي كادت تنفد. في تلك اللحظة، قطعتُ عهداً على نفسي؛ سأمنح حياتي فرصةً أخرى، لن أستسلم، سأكون معه، سأستعيد ذلك البريق الذي يشبه اللؤلؤة.. ولن ينتهي أي شيء، إلا حين أقرر أنا أن النهاية قد حانت.  الكاتبة مـــريــومـه  #خاطرة #أمل _ أصرار_ حياة

#كيف_ تتغلب_ على_ التسويف ؟

صورة
*كيف تتغلب على التسويف؟* أتعاني من الكسل؟ تعاني من تأجيل عمل اليوم إلى الغد؟ تميل للهرب من مسئولياتك، مما يجلب لك التوتر والقلق والمشاكل مع مسئوليك؟ دعني أخبرك بأن حل مشكلتك أبسط مما تعتقد. فالأمر كله يعتمد عليك من الأساس وعلى إرادتك. كيف ذلك؟ أثبتت الدراسات أن التسويف ليس بالضرورة كسلًا من الأساس، بل هو سلوك نفسي ومحاولة يائسةٌ من عقلك للهرب من الضغوط الناتجة من كثرة الأعباء والمسؤوليات. يميل أغلبنا لتأجيل بعض أعماله_ إن لم يكن معظمها_ ليس لكونه لا يرغب بتأديتها ولكنها محاولةٌ عقيمة لتخفيف التوتر والتي بدورها تؤدي لزيادته بدل تقليله. وهناك نوعٌ يتجنبها لخوفه منها، كيف يمكن أن يخاف شخصٌ من مهامه؟ إنه حب المثالية، نرغب كثيرًا بأن تكون أعمالنا جذابةً و رائعة، مما يدفعنا إلى محاولة الخروج عن المألوف، والتي بدورها قد تأخذ وقتًا طويلًا، لذا لا ننجز شيئًا. الحقيقةُ أَنَّ المثالية لا تُساعدنا على تحقيق أهدافنا، لكنها تعيقنا عن إظهار إبداعنا الحقيقي. يبدأ التغلب على التسويف عندما نخرج من فقاعة الخوف ومحاولة تجنب المهام، حين نتحرر من المثالية، ونسمح لتألقنا بأن يُزهرَ على حقيقته. وق...

#أثر_ الدماء#

صورة
آمل _ حياة_ صمود *أثر الدماء* أثر الدماء على تلك الأرضية لم يستطع إخفاءه. نعم، استخدم تلك الخرقة البالية، وغيرها، وغيرها... والعديد من مساحيق التنظيف الغالية.   لم يكن يعلم أن أثر الدماء لم يبقَ على الأرضية...   وإنما هو ذلك المشهد يسكن عينيه.   أثر الدماء لن يزول، حتى وإن تورمت يداه من فركها، وحتى وإن اشتعلت تلك الدموية على جلده من كثرة حكِّه بالأرضية. وقف ذلك الجسد الضخم تحت الماء.   حاول أن يزيل كل شيء عالقٍ به... الدماء، التراب، الذكريات.   الماء كان باردًا، لكنه لم يُزل شيئًا. عاد إلى السرير.   جسدٌ مُنهك، وعقلٌ بلا اتزان.   أغلق عينيه هربًا من ذلك المشهد الأليم.  لكن المشهد لم يُغلق. استيقظ مخنوقًا.   يدان حول عنقه يد زوجته.   عيناها جامدتان، وابتسامتها المعتادة بلا روح.   فتح عينيه بقوة...  فاختفت كالضباب.  ولم يبقَ سوى أثر أصابع باردة على رقبته. ليستيقظ مرةً أخرى على تلك الدماء تملأ الأرضية، وبكل الأساليب يزيلها ثانيةً، الخرقة، الصراخ، وذلك الألم من جديد...

شيفرة مريم

صورة
شيفرة مريم " شــيفرة مــــريــم "  أنا مريم.   قضيت أكثر من عشرين عاماً خلف هذه الجدران البيضاء التي تؤذي العين، في مستشفى الأمراض العقلية الذي أودعني فيه أهلي.   رائحة الدواء والمنظفات تلتصق بجلدي حتى اليوم. الممرضات ينادينني "الحالة 001" ويتجنبن النظر في عيني مباشرة.   الجميع هنا يراني كفتاة فقدت اتصالها بالواقع.   لكن الحقيقة التي أحملها في صدري كالجمرة هي أنني سليمة عقلياً 100%. وسجني هنا لم يكن بسبب جنون أصابني، بل بسبب "رؤية" لم يكن من المفترض أن يراها أحد. قبل عشرين عاماً، كان والدي رجل أعمال صاعداً، مثالاً للنجاح والنزاهة في عيون الجميع.   وفي ليلة عاصفة، بينما كان البيت غارقاً في النوم، تسللتُ للمكتب لأستعير كتاباً. توقفت عند الباب الموصد.   سمعت أزيزاً إلكترونياً خافتاً، ثم صرخة مكتومة، ثم صمت أثقل من الرصاص.   تجرأت ونظرت من ثقب المفتاح.   رأيت والدي.   وكان هناك "والدي الآخر". نسختان متطابقتان تماماً.   كان أحدهما جاثماً فوق الثاني، يفكك أطرافه بمفك صغير، والأ...

سِجن يَومًا ما

صورة
سِجن يَومًا ما " سجن يومًا ما "  هناك مكان غريب يعيش فيه الكثير منا. لا جدران له، لا أبواب مغلقة، ولا أحد يجبرنا على البقاء فيه. ومع ذلك… قد نقضي سنوات طويلة داخله. اسمه: “يومًا ما”.   مع كل دقيقة تمر، مع كل لحظة نقول: يومًا ما سأصبح الشخص الذي أتخيله، يومًا ما سأهتم بنفسي أكتر، يومًا ما سأبدأ ما أجلته طويلًا، يومًا ما ... يومًا ما.  الشيء المخيف أن يومًا ما لا يبدو كإستسلام، بل يبدو كأمل. نتوقع أن مستقبلنا مضمون، لكنه يتدهور تدريجيًا.  ننسى من نحن، نفقد قدراتنا على الإقدام، ما دام عقلنا في حالة استرخاء وهمية، نتعايش مع الواقع ك ضيف، ف حياتنا مرهونة على أحلام اليقظة. ربما أكبر خدعة نعيشها هي اعتقادنا أن لدينا وقتًا لا ينتهي. نتحدث عن الغد وكأنه ملك لنا. نؤجل الاعتذار، نؤجل التوبة، نؤجل التعلم، نؤجل الأحلام. وكأن الحياة ستنتظر حتى نشعر أننا مستعدون. ننظر حولنا... نجدُ أنفسنا وسط وحلٍ من الأحلام و هموم نفوس الحياة، لا نعرف كم الوقت الذي مضى. تدارك الظلماتُ بكثرة، حتى نجدُ أنفسنا وسط صحراء قاحلة.  الحياة لا تتغير دائمًا بلحظة عظيمة. أحيانًا تتغير بأيام...

#يا صاحب ــ الظل ــ الطويل

صورة
 يا صاحبَ الظلِّ الطويلِ كانت هذه آخر رسالةٍ من إيملي إليه. انتظرتُك كثيراً في آخر مكانٍ تواعدنا فيه، تعاقبت عليَّ كلُّ الفصولِ وأنا أنتظرُ مجيئَك. تبخرتُ تحت أشعة الشمس، وأخفت ملامحي الظلمةُ وأنا أنتظرُك. كانت ستنتشي روحي لو لمحت ظلَّك فقط يمرُّ من هُناك. أما الآن، فسأحمل آخرَ رمقٍ مني، وأنجو من ذلك الانتظارِ الشاقِ. لم أعد أتوقُ لحديثِك الطويلِ الجميل، ولا لجلسةِ وُدٍّ معك، ولا لقصيدةٍ غزلية؛ ولم تعد تغريني وعودُك الحلوةُ. انتصاري الوحيدُ هو أنِّي لم أعد أنتظرُك. لم أعد أتوقُ لألفِ موعدٍ في ذلك المكان. لو عدتَ محمّلاً بملءِ الأرضِ سعادة. فاختر غيرَ ذلك المكان، لأنّي غادرتُه، احتفظتُ بما يكفيني منك للأبد، فلم أعد انتظر شيئا. ڪ: خديجة_ علوش.  #فريق_صناع _المعنى.  #مبادرة_زادك _الإبداعية.

التغييرــ للأفضل

صورة
 التغير للأفضل  يسعى الكثير من الناس إلى تغيير حياتهم للأفضل من خلال اكتساب عادات جديدة، مثل القراءة، أو ممارسة الرياضة، أو تعلم مهارة، أو حفظ القرآن الكريم. لكن المشكلة التي يواجهها معظمهم هي أنهم يبدأون بحماس كبير، ثم يتوقفون بعد فترة قصيرة. لذلك فإن بناء العادة لا يعتمد على قوة الإرادة فقط، بل على اتباع خطوات بسيطة تجعل الاستمرار أسهل. أول خطوة هي أن يكون لديك هدف واضح من هذه العادة. عندما تعرف لماذا تريد القيام بها، يصبح الالتزام بها أسهل. فالشخص الذي يقرأ لأنه يريد تطوير نفسه سيستمر أكثر من شخص يقرأ لمجرد التقليد. وجود هدف واضح يمنحك دافعًا للاستمرار حتى في الأيام التي يقل فيها الحماس. بعد ذلك، ابدأ بخطوات صغيرة. لا تحاول أن تغير حياتك كلها في يوم واحد، لأن ذلك قد يجعلك تشعر بالإرهاق سريعًا. فإذا أردت أن تجعل القراءة عادة، فابدأ بخمس أو عشر صفحات يوميًا، وإذا أردت ممارسة الرياضة، فابدأ بعشر دقائق فقط. المهم أن يكون تنفيذ العادة سهلًا، ثم زدها تدريجيًا مع الوقت. ومن الطرق المفيدة أيضًا أن تربط العادة الجديدة بعادة قديمة تقوم بها يوميًا. فمثلًا، يمكنك أن تقرأ بعد صلاة الفجر...

عنوان النص: صورة في جيب غريب

صورة
#تشتت#علاقات#صجة نفسية عنوان النص:صورة -في -جيب-غريب الساعة السابعة صباحاً، أقف في هذا السوق مرةً أخرى. لقد اشتريت بالأمس هذا المعطف المستعمل من هنا؛ اشتريته كي يدفئني من برد الشتاء، فإذ به يسلبني دفئي المتبقي، ويجعلني أتساءل في داخلي: "من أكون؟" سؤال صعب جداً، لم أعرْهُ انتباهاً طيلة حياتي. اقتربتُ من ذلك المحل بتوتر واضح، وكأن هناك حقيقة عظيمة على وشك أن تُكشف. تذكرتُ بالأمس عندما رجعتُ إلى منزلي، ووقفتُ أمام مرآتي أرتدي ذلك المعطف، فوجدته يناسبني تماماً كأنه خُلق لأجلي. أدخلتُ يديَّ في جيوبه لأحصل على بعض الدفء، فباغتتني ورقة بداخله. أخرجتها بهدوء، ومسحتُ طبقة التراب الرقيقة عنها متفقداً هيكلها المتهالك؛ لقد كانت صورة فوتوغرافية لطفل وامرأة. ركزتُ أكثر في ملامح الطفل، ووجدتُ أن ذلك الطفل هو أنا! نعم، هذه النظرات المشتتة هي نفس نظراتي، وتلك الشامة عند ذقنه، وكلما ركزتُ أكثر وجدتُ التشابه بيننا يكبر ويكبر. ومن هنا بدأتُ أتساءل: "من هذا؟" وهل هذا الطفل أنا حقّاً؟" خرجتُ من أفكاري عند وصولي إلى المحل المقصود، ووقفتُ محاولاً إظهار بعض الهدوء الذي عاكس...

" همس الليالي "

صورة
همس الليالي " همس الليالي "  مع بداية الليل وخلود معظم الناس إلى النوم، أبقى أنا ونفسي؛ أحدثها فلا تمل حديثي.   أثرثر أحيانًا، وأهمس حينًا آخر، كأنني لا أجد في هذا العالم من يصغي إليَّ سواها.   نرتب معًا فوضى اليوم بهدوء،   ونلقي جانبًا ما أثقلنا من تعب.   نضحك على الأمور التي بدت عظيمة فصارت صغيرة،   ونمتن لبعضنا على اللحظات البسيطة التي صارت ذكرى جميلة.   هي التي تذكرني بقوتي حين أضعف،   وتخبرني أن الغد لا يزال يحمل فرصة جديدة.   نحلم بصوت خافت، ونرسم خططًا بسيطة،   ونهمس لأنفسنا: "هيّن... وسيكون الغد ألطف".   وفي ختام الليل نتصالح.   نغلق باب اليوم، ونفتح نافذة للأمل،   ثم ننام... أنا وهي، في انتظار نور الصباح معًا. #حنان حسن #خاطرة

عنوان النص ؛شظايا صانع المرآة

صورة
رماد -كسر-ت شتت عنوان النص: شظايا -صانع -المرآة  كانت الساعة تُشير إلى منتصف الليل عندما توقفت عقارب الساعة النحاسية القديمة في مكتب المحقق يوسف تمامًا عن الحركة، في تلك اللحظة بالذات، دَوى صوت جرس الباب الخشبي ليعلن عن زائر غير متوقع، فتح يوسف الباب ليجد صندوقًا خشبيًا صغيرًا مغطى بالغبار، ودون أي أثر للشخص الذي أحضره، عندما فتح الصندوق، لم يجد بداخله سوى مرآة جيب مكسورة وبطاقة سوداء كُتب عليها بخط فضي غريب: "الحقيقة تختبئ في العتمة، وأنت التالي". بدأت العقدة تتشابك في الصباح التالي، عندما اكتشف يوسف أن ثلاثة من أشهر صائغي المجوهرات في المدينة قد اختفوا في ظروف غامضة خلال الأيام الثلاثة الماضية، الرابط الوحيد بينهم كان غريبًا للغاية؛ فكل واحد منهم ترك خلفه مرآة مكسورة تشبه تمامًا تلك التي وُضعت عند بابه، قاده فضوره وحسه المهني إلى تتبع مسار البيع لهذه المرآة النادرة، ليكتشف أنها صُنعت بالكامل في قبو كنيسة مهجورة عند أطراف المدينة قبل قرن من الزمان،كلما اقترب يوسف من فك اللغز، شعر بظلال تلاحقه، وبدأت أنفاس باردة تحيط به في مكتبه، وكأن الغموض يبتلعه ببطء. وصلت الإث...

أصحاب المشاريع الصغيرة ChatGPtكيف يساعد

صورة
الذكاء يدعم النجاح [كيف يساعد ChatGPT أصحاب المشاريع الصغيرة؟] قد يظن البعض أن إدارة مشروع صغير تقتصر على اختيار اسم، وصناعة المنتج، ثم نشره، لكن الحقيقة أعمق بكثير؛ فأنت لا تبيع منتجًا فحسب، بل تبني هوية، وتبحث عن عملاء، وتواجه تحديات يومية تتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين. وبعد أن يصبح المنتج جاهزًا، تبدأ رحلة أخرى لا تقل صعوبة؛ البحث عن عملاء حقيقيين. فمع أول منشور تنشره، ستجد من يمر عليه دون اهتمام، ومن يحاول التقليل من قيمة منتجك، ومن يؤكد لك أنه سيشتري، ثم يطلب بيانات التحويل ويختفي دون أثر. إنها مواقف يواجهها كثير من أصحاب المشاريع الصغيرة قبل أن يصلوا إلى أول عميل حقيقي. ومع التطور الكبير الذي يشهده الذكاء الاصطناعي، برزت أدوات مثل ChatGPT لتساعد أصحاب المشاريع في إنجاز كثير من المهام اليومية، بدءًا من التسويق وكتابة المحتوى، وصولًا إلى التخطيط والتواصل مع العملاء. فهل يستطيع فعلًا أن يكون شريكًا في نجاح هذه المشاريع، أم أنه مجرد أداة مساعدة؟ مهما كان المنتج لامعًا وذو جودة رائعة، فسيبقى في الظل ما لم يجد من يسلط الضوء عليه. لذلك، لا يكفي أن يمتلك صاحب المشروع منتجًا مميزً...

" هكذا هي الحياة "

صورة
هكذا هي الحياة *هكذا هي الحياة* قَد تكون مُتميزًا دونًا عن الآخرين في كُل شيء، لكنك ستجد من يُهاجمك بكثرة.  مِنهم من يسخر مِنك ومن تصرفاتك، لأنّك أفضل مِنه.  ومِنهم من ينتقدك دائمًا. ومِنهم من يبتسم في وجهك كأنّه يُحبك، لكنّه يشتمك في ظهرك، ويقول عنك ما ليس فيك.  ومِنهم من يتدخل في حياتك، ويسألك عن أشياء لا تعني له من الأمر شيئًا، ستجد في حياتك جميع أنواع البشر.  لكن كل ما عليك فعله، هو تجاهلهم وتركهم بأمراضهم حتى يتعافوا مِنها. # منة الله خيري  # صناع المعنى  # مبادرة زادَك

عنوان النص: ضحية آلافواه

صورة
ضحية الأفواه تخَلَيْتُ عن العالمِ، ورافقت نفسي… وعند بزوغ الشمس جلستُ على حافةِ الشاطئ مُتأملًا موج البحرِ.  مُتقلبٌ، يعصفُ بمُوجهِ دون ترقُب.. سخرتُ من نفسي البحر حرٌ طليق وأنا المُقَيد!  تذكرتُ كم أسرني الماضي، وكم تحكمت بي أفواه البشر. ثارَ ضجيج عقلي؛ فبصرتُ السماء عسىٰ أنّ تَسَع ثوْرتي.  تعجبتُ لم أرَ القمرَ؛ لعله تخلىٰ كذلك عن الجمعِ!  وإذ البحرُ هائجٌ كأنه غَضِبَ مني، تجاهلته وأكملتُ مُفكرًا في النجاةِ.  أحسستُ بضياءٍ يحاوطني، نظرتُ؛ فلقيتُ قمرًا يُجالسُني.  بصرته وعيناي لم تتزعزع من عليه أهو بجانبي؟   فإذ به يُحدثُني: ستظلَ تُحَدُق بي؟  حدثته قائلًا: ألا تظن أنّ أمرك مريب؟  رد ساخرًا: المُريب هو أنت، وجدتُك مُنفردًا؛ فقلتُ لقيتَ رفيقًا يشبهُني.  أجبتُ مستنكرًا: أُشبهك، ثم قهقهتُ عاليا: عساني أتوهم من أثر التَخلي.  اقتربَ، ثم دنا لفؤادي قائلًا: أسمعُ قلبًا يَخفقُ بالخيرِ، ويَسَع الكونَ بأكمَلِه، لا كما تظنّ أنه خواء.  قُلتُ: كلا إنه وِفاض، قد نُهِبَ منه الكثير، ولم يبقَ له شيء.  قال القمر: أعلمُ ذلك،...

هل النجاح يعتمد على الموهبة أم الاستمرارية؟

صورة
*هل النجاح يعتمد على الموهبة أم الاستمرار؟* *من رأي أن النجاح يعتمد على الاثنين معًا، ولكنه يعتمد على الاستمرار أكثر؛ لأن الموهبة بدون استمرار لا تظهر، ولا يتمكن الناس من معرفتها، لأن صاحبها غير منتظم في فعلها أو تطويرها، فبالتالي تذهب موهبته هباءً.* *فمثلًا هناك كاتبٌ موهوب، كتاباته عظيمة، ولكنة يكتب في الشهر مرة واحدة، هذا الكاتب لا يمكن لكتاباته أن تتطورأبدًا، لأنه من شهر لآخر سوف ينسى بعض القواعد المهمة الخاصة بالكتابة، فبالتالي سوف تصبح كتاباته شبيهة ببعضها البعض، ثم ستتحول إلى الأضعف فلأضعف.*  *فلا يجب أن يعتمد الكاتب على موهبته دون التنظيم والتنسيق ومعرفة كيفية تلاشي الأخطاء وغيرها من أشياء مهمة في حياة الكاتب لتجعل كتاباته أفضل وفي تطور مستمر.* *فالموهبة مع الاستمرار تصنع منك شخصًا عظيمًا بكل تأكيد.* #عفاف_ محمد.* #هل_النجاح_يعتمد_على_الموهبه_أم_الاستمرارية  #زادك

# رقعة ــ الشيطان

صورة
 رقعة الشيطان كل صباح، كان يستيقظ قبل أن تستيقظ الشمس. يجلس إلى طاولة عتيقة، ويفرد أمامه خريطة كبيرة تتناثر عليها بقع خضراء. يتأملها طويلًا، ثم يبتسم ابتسامة لا تعرف الرحمة، ويضع إصبعه على بقعة بعينها. وفي اللحظة التي يستقر فيها إصبعه، يبدأ الصراخ في مكان لا يسمعه. في قرية صغيرة، كانت خديجة وأبكر يحرثان الأرض كما اعتادا منذ عشرات السنين. كانا يرددان أغنيات الوطن بصوت متقطع، ينسى أحدهما كلماتها فيكملها الآخر، ثم يضحكان كأن الحياة لم تعرف إليهما طريقًا إلا من باب الرضا. وحين اشتدت حرارة الظهيرة، أشعلت خديجة نارًا من حطب العشر، وأعدت كوبين من الشاي. مدّ أبكر يده نحو الكوب، وتحسس دفأه، ثم رفعه إلى شفتيه. وفي اللحظة نفسها... سقطت القذيفة. تطاير التراب، وانقلب كل شيء إلى صمت ثقيل. عندما انقشع الدخان، بقي الكوب في يد أبكر، وبقي دفؤه، أما أبكر نفسه فلم يبق منه سوى جسد أنهكه الموت. ولم يجد أحد أثرًا لخديجة، كأن الريح حملتها إلى مكان لا تعرفه الخرائط. عاد الرجل إلى خريطته. كانت البقعة الخضراء قد صارت رمادية. ابتسم مرة أخرى، وحرك إصبعه نحو بقعة جديدة، تتلألأ فوقها علامة الذهب. تحرك رجاله، وسر...

كيف يولد الامل في قلب العاصفة؟!

صورة
الأمل بعد الانكسار *كيف يولد الأمل من قلب العاصفة؟!* ربما لأن العاصفة لا تأتي لتُنهينا؛ بل لتعيد تشكيلنا مرةً أخرى. يتعرض المرء للكثير من العواصف، نقف في وسطها مرتبكين، لا ندري ماذا نفعل؟!  تغلبنا رياح الحياة بما لا تشتهي أنفسنا، حينها فقط يُولد الأمل الحقيقي، يظهر صوت هادئ في داخلنا، أمل من الله. ربما يأتي على هيئة شخص، موقف، فيديو عابر، يهمس هذا الصوت بهدوء ويقول: لن تنتهي هنا. بعد انتهاء العاصفة نظن أننا انتهينا معها، ولكن لقد نجونا ومع صوت " لن تنتهي هنا " يكمن الأمل الحقيقي، ليس كحلم كبير، ولا كفرحة مفاجأة، بل كهدوء، كطمأنينة صغيرة، جعلتنا ننجو من كل هذه العثرات ونقول: يمكننا أن نبدأ من جديد. الكاتبة/ ندى_محمد_أريج

هل القسوة خُلُقٌ أم نتيجة؟

صورة
الرحمة رغم الألم. " هل القسوة خُلُقٌ أم نتيجة؟" ما القسوةُ في أكثر أحوالها إلا صدأُ روحٍ طال عليها مطرُ الخيبات حتى أكل بريقها، أو قشرةُ شجرةٍ اشتدَّ عليها القيظُ حتى غلظ لحاؤها، لا لأنها كرهت الربيع، ولكن لأنها لم تعد تأمن الفؤوس. فالقلوب لا تُخلق من حجر، وإنما تُحجِّرها الأيّام. كلُّ خذلانٍ قطرة، وكلُّ فَقْدٍ قطرة، وكلُّ كلمةٍ جارحةٍ قطرة، حتى إذا اجتمع القطرُ بعد القطر، لم يمتلئ القلبُ ماءً، بل امتلأ ملحًا؛ فإذا أراد أن يُنبت رحمةً، أحرقها ملوحته. وما أشبه النفسَ بالأرض؛ فإن سُقيت بالودِّ أزهرت، وإن توالت عليها مواسمُ الجدب، تشققت حتى صارت تُنبت الشوك بدل الزهر.  وليس الشوكُ طبيعةَ الأرض، وإنما هو حكايةُ المطر الذي تأخر. غير أنّ في القسوة خديعةً ماكرة؛ فإنها تُقنع صاحبها أنه قد نجا، وما نجا، وإنما استبدل نزيفَ الجرح بموت الإحساس. والميتُ لا يتألّم... لكنه كذلك لا يشعر بالحياة. فويلٌ لقلبٍ اتخذ من قسوته تاجًا، وظنَّ أن الصلابةَ عظمة، فإن الحديدَ وإن اشتدَّ، تأكله ذرّاتُ الصدأ في صمت، حتى يسقط وهو يظنُّ نفسه عصيًّا على الكسر. لقد يكسرك الناس مرة، ولكنك إن سمحت لق...

# فأرةــ المكتبة

صورة
 (فأرة المكتبة) كانت تظن أن الكتاب مجرد صفحات قديمة، حتى وجدت اسمها مكتوبًا في آخر فصل، وتحت اسمها كلمات غير مفهومة، عكستها وأعادت ترتيبها، حاولت قراءتها بشتى الطرق، فباءت كل محاولاتها بالفشل. كانت "همسات" شديدة التعلق بالكتب وخاصة القديمة منها، كانت أمُّها تطلق عليها لقب (فأرة المكتبة)، وتقول: كفاكِ قضماً لصفحات هذه الكتب ثم تخبئينها في حجرتك كالفئران، أتخشين أن يقرأها أحد غيرك. نعم، أخشى أن يصبح أحدٌ بمثلِ ذكائي بقراءة هذه الكتب القيمة. تستنزف أغلب وقتها في القراءة، لأنها تجد فيها راحة عجيبة، لكنها ليست قارئة عادية، لا تترك كتاباً حتى تغوص في أعماقه، وتفكك رموزه، خاصة تلك المكتوبة بلغتها المفضلة التي تدرسها في أوقات فراغها: اللغة السريانية. وفي صباح ذلك اليوم ذهبت لمكتبة المدرسة كعادتها، تناولت كتاباً بعنوان (آخر لحظة)، باتت تسمع الأصوات ذاتها عندما تبدأ بالقراءة، لكن كعادتها تقنع نفسها بأنها خيالات. بدأت تقرأ: "علمت أنك ستختارين هذا الكتاب، أكملي القراءة... ابحثي عن ذاتك داخلي". استغربت من هذه الجملة لكنها أكملت غير آبهةٍ بأن الكتاب يقصدها. قالت: تعال أيها الكتاب...

هل السوشيال ميديا تقرب الناس أم تبعدهم؟

صورة
هل_السوشيال_ميديا_تقرب_الناس_أم_تبعدهم؟ هل السوشيال ميديا تقرب الناس أم تبعدهم؟ هل السوشيال ميديا جسور تربط القلوب، أم جدار خفيف يفصل بينهما؟  في عصرنا الحالي أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فهي تتيح لنا التواصل مع الأصدقاء والأقارب مهما كانت المسافات بعيدة. وبضغطة زر يمكننا مشاركة الأفكار والصور والأخبار مع أشخاص من مختلف أنحاء العالم، مما جعل العالم يبدو وكأنه قرية صغيرة. من جهة، قرّبت السوشيال ميديا الناس من بعضهم، وساعدت في الحفاظ على العلاقات العائلية، كما وفرت فرصًا للتعلم، وتبادل الخبرات، وبناء الصداقات، بل وأصبحت وسيلة لنشر المبادرات الإيجابية والتوعية وخدمة المجتمع. لكن من جهة أخرى، قد تُبعد الناس عن بعضهم عندما يحل التواصل الافتراضي محل اللقاءات الحقيقية. فكثيرًا ما نجد أفراد الأسرة يجلسون في المكان نفسه، لكن كل واحد منهم منشغل بهاتفه، فتقل الأحاديث، وتضعف الروابط، ويشعر البعض بالعزلة رغم كثرة المتابعين والأصدقاء على الإنترنت. كما أن الاستخدام المفرط لها قد يؤدي إلى إضاعة الوقت، والتأثر بالمقارنات السلبية، والإدمان. لذلك، لا يمك...

# زئيرــ الصمت

صورة
 *زئير الصمت* كان يجلس بشموخٍ على كرسيّه المرصّع بالألماس، تشبه دموع قتلاه. لم يكن يتردد في قتل من يعوق عليه إنجاز عملٍ ما، أو حتى من تجرأ أن يرى الشمس قبله.  ملكٌ ظالم، لا يضعف أمام دموع الأطفال ولا يرف له جفن أمام صرخات الأمهات.  كان يعتقد أن الصمت الذي يملأ قصره دليل على هيبته، وان انحناء الجميع أمامه دليل على قوته.  لم يعلم أن من أنواع الصمت،صمت الإنتظار. في ليلةٍ باردة، بينما يجلس كالعادة على عرشه، سمع صوت خطواتٍ في الممر الطويل  رفع رأسه، وأشار للحراس بالبحث، لكنهم لم يجدوا أحدًا. اقتربت الخطوات اكثرًا فأكثر، قال الملك بذعرٍ حاول أن يخفيه:" مَن، منَ انتم!". خطواتٍ بطيئة مرةً أخرى، ثم همسُ يقول:" هل تتذكرنا؟"  تجمّد للحظة، فلم يكن الصوت غريبًا عليه! كان صوت كل من نحاول نسيانهم! كيف تجمعوا في صوتٍ واحد! ارتجف العرش تحت يديه، وكأن القصر نفسه بدأ يرفض وجوده، تراجع خطوة وهو يحدّق في الظلام قائلاً: "ماذا تريدون؟" جاءه الصوت هادئًا: "لسنا هنا لنأخذ روحك،بل لنُريك ما تجاهلته طوال حياتك." انطفأت الشموع واحدة تلو الأخرى، وظهرت أمامه وجوهٌ لم يستطع نس...

غريب في داري

صورة
خدلان ـ صبرـ نهوض ـ *"غريبٌ في داري"*   أوشكتُ على الرجوع من متاهات الحياة... فأيّ طريقٍ سأختار؟   العودة إلى الماضي، وما به من مسابقاتٍ لا تنتهي.   غدرٌ، وخداعٌ... من أين لا تدري!   أم أسيرُ الطريق بلا معنى، وأحبُّ الأشياء بلا هدف؟   سكوت!   ضعف!   القتال؟ لا... فالآن بلا رسالة.   وسيفٌ من كثرة الحروب والخذلان أصابه الكسرُ والشماتة.   فإني ضائعٌ في داري كالوحيد. لا أحد يسمع ما أريد، ويشعرونني بأني بعيدٌ كالمهاجر بلا مواعيد.   وأقوم باللوم بلا تفكير، من أجل إنهاء أزمةٍ أصبحت هي القيد الوحيد.   مقيدٌ لا من أجل البقاء، بل من أجل السير بلا عناء.   فأوشك الضعف يحتلُّ العظام... عظمةً خلف عظمةٍ، فأهلكها الزمان.   وقسوةُ البشر كانت للقصة القادمة عنوان.   وهدفُ البقاء أصبح كالورقة البيضاء: لا بها حبر، ولا كلمة تصف الباقي من سطور الحياة.   القلوب الآن أقسى من الحجارة. فالحجر من شدة قسوته تهلكه العواصف والرياح.   أما القلوب ف...

حين تحدثني الفراشات

صورة
قصة قصيرة عن الامل وتاملات النفس ورسائل الفراشات

" الضوء الذي لا يُخطئ موعده "

صورة
سرُّ الضوءِ الخفيّ " الضوء الذي لا يُخطئ موعده "  ثمة أشياء لا تستوقفنا لأنها غريبة، بل لأنها تتكرر أكثر مما ينبغي. يتسلل الاعتياد إليها حتى نظن أنها جزء من نظام الحياة، بينما هي في الحقيقة سؤالٌ يؤجل نفسه كل يوم، منتظرًا لحظةً نجرؤ فيها على البحث عن إجابته. حين انتقلتُ إلى تلك الشقة، لم يكن يشغلني سوى أن أعتاد المكان. كانت الغرفة المطلة على الشارع أكثر ما أحببت فيها؛ نافذة واسعة، وصمتٌ يليق بالأمسيات الطويلة. وفي الجهة المقابلة، كانت تقف عمارة قديمة، تتشابه نوافذها حتى يصعب تمييز إحداها عن الأخرى. إلا نافذة واحدة. كل ليلة، وقبل أن تشير الساعة إلى التاسعة بقليل، كان ضوءٌ أصفر خافت يتسلل من خلف زجاجها. لم يكن ساطعًا، ولم يكن واهيًا، بل أقرب إلى أثرٍ يعلن وجوده ثم يكتفي بالصمت. حاولت غير مرة أن أرى من يسكن هناك. بقيتُ أراقب النافذة دقائق طويلة، أترقب حركة ستارة، أو ظلَّ عابر، أو حتى يدًا تفتح الزجاج قليلًا. لكن لم يحدث شيء. كان الضوء وحده يؤدي طقسه اليومي، ثم ينطفئ قبيل الفجر، كأن الليل استعار حضوره لساعاتٍ معدودة ثم أعاده إلى مكانٍ لا أعرفه. مرَّت الأيام، ثم الأساب...

"مبادرة زادك"

صورة
" مبادرة زادك " زادك.. تسع سنوات من صناعة الموهبة وبناء المبدعين في زمنٍ أصبحت فيه الموهبة تحتاج إلى من يرعاها أكثر من احتياجها إلى من يكتشفها، انطلقت مبادرة زادك قبل ما يقارب تسع سنوات، حاملةً رسالة واضحة؛ وهي أن كل موهبة تستحق فرصة حقيقية للنمو، وأن الإبداع لا يولد مكتملًا، بل يُصنع بالتدريب، والمتابعة، والتطبيق المستمر. ويقود المبادرة محمد كامل حافظ، البالغ من العمر 26 عامًا، واضعًا نصب عينيه هدفًا يتمثل في بناء مجتمع عربي يجمع الموهوبين ويحول شغفهم إلى مهارات احترافية ومشروعات واقعية تخدم المجتمع وسوق العمل. خلال رحلتها، لم تقتصر زادك على تقديم الدورات التدريبية، بل عملت على إنشاء منظومة متكاملة تجمع بين التدريب العملي، والمتابعة المستمرة، والتقييم، والعمل الجماعي، حتى يصبح المتدرب شريكًا في صناعة المحتوى والإبداع، وليس مجرد متلقٍ للمعلومة. وخلال هذه السنوات، تمكنت زادك من تدريب وتخريج أكثر من 5000 طالب ومتدرب في مجالات ومواهب متعددة، وأسهمت في تطوير قدراتهم، وصقل مهاراتهم، وتأهيلهم للمشاركة في مشروعات حقيقية، وهو ما جعل المبادرة محطة انطلاق لكثير من الموهوبين...

لعنة الذاكرة

صورة
قصة لعنة الذاكرة كان هذا يومها الأول في المعسكر الصيفي. وقفت دارين أمام البوابة الحديدية تتأمل المكان بصمت، بينما كانت أصابعها تعبث بحزام حقيبتها في توتر خفيف. لطالما انتظرت هذا اليوم، لكنها لم تتوقع أن تشعر بهذا القدر من الغرابة فور وصولها. تقدمت إلى الداخل بخطوات مترددة، وعيناها تتنقلان بين المباني المتباعدة والأشجار التي تحيط بالمكان من كل جانب. لكن شيئًا واحدًا استحوذ على انتباهها منذ اللحظة الأولى. مبنى منعزل يقف بعيدًا عن بقية المباني، فوقه لافتة كبيرة كُتب عليها: ممنوع الاقتراب. وخلف المبنى مباشرة، ظهر باب خشبي ضخم نُقشت في منتصفه ساعة قديمة. شعرت بانقباض غريب في صدرها. كان الهواء أثقل من المعتاد، والهمسات المتداخلة من حولها تزيد إحساسها بأن هناك شيئًا غير طبيعي في هذا المكان. ـ عاملة إيه؟ انتفضت قليلًا على أثر الصوت، ثم التفتت بسرعة. كان شابًا طويل القامة، بملامح جامدة ونظرة يصعب قراءتها. بدت عليه مسحة برود واضحة، وزادت الندبة الصغيرة فوق حاجبه الأيسر من حدّة مظهره. ـ الحمد لله... إنت مين؟ أجابها بنبرة عملية هادئة: ـ أنا تميم، قائد المجموعة هنا. بما إنك جديدة، هعرّف...