المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2026

هل النجاح يعتمد على الموهبة أم الاستمرارية؟

صورة
*هل النجاح يعتمد على الموهبة أم الاستمرار؟* *من رأي أن النجاح يعتمد على الاثنين معًا، ولكنه يعتمد على الاستمرار أكثر؛ لأن الموهبة بدون استمرار لا تظهر، ولا يتمكن الناس من معرفتها، لأن صاحبها غير منتظم في فعلها أو تطويرها، فبالتالي تذهب موهبته هباءً.* *فمثلًا هناك كاتبٌ موهوب، كتاباته عظيمة، ولكنة يكتب في الشهر مرة واحدة، هذا الكاتب لا يمكن لكتاباته أن تتطورأبدًا، لأنه من شهر لآخر سوف ينسى بعض القواعد المهمة الخاصة بالكتابة، فبالتالي سوف تصبح كتاباته شبيهة ببعضها البعض، ثم ستتحول إلى الأضعف فلأضعف.*  *فلا يجب أن يعتمد الكاتب على موهبته دون التنظيم والتنسيق ومعرفة كيفية تلاشي الأخطاء وغيرها من أشياء مهمة في حياة الكاتب لتجعل كتاباته أفضل وفي تطور مستمر.* *فالموهبة مع الاستمرار تصنع منك شخصًا عظيمًا بكل تأكيد.* #عفاف_ محمد.* #هل_النجاح_يعتمد_على_الموهبه_أم_الاستمرارية  #زادك

# رقعة ــ الشيطان

صورة
 رقعة الشيطان كل صباح، كان يستيقظ قبل أن تستيقظ الشمس. يجلس إلى طاولة عتيقة، ويفرد أمامه خريطة كبيرة تتناثر عليها بقع خضراء. يتأملها طويلًا، ثم يبتسم ابتسامة لا تعرف الرحمة، ويضع إصبعه على بقعة بعينها. وفي اللحظة التي يستقر فيها إصبعه، يبدأ الصراخ في مكان لا يسمعه. في قرية صغيرة، كانت خديجة وأبكر يحرثان الأرض كما اعتادا منذ عشرات السنين. كانا يرددان أغنيات الوطن بصوت متقطع، ينسى أحدهما كلماتها فيكملها الآخر، ثم يضحكان كأن الحياة لم تعرف إليهما طريقًا إلا من باب الرضا. وحين اشتدت حرارة الظهيرة، أشعلت خديجة نارًا من حطب العشر، وأعدت كوبين من الشاي. مدّ أبكر يده نحو الكوب، وتحسس دفأه، ثم رفعه إلى شفتيه. وفي اللحظة نفسها... سقطت القذيفة. تطاير التراب، وانقلب كل شيء إلى صمت ثقيل. عندما انقشع الدخان، بقي الكوب في يد أبكر، وبقي دفؤه، أما أبكر نفسه فلم يبق منه سوى جسد أنهكه الموت. ولم يجد أحد أثرًا لخديجة، كأن الريح حملتها إلى مكان لا تعرفه الخرائط. عاد الرجل إلى خريطته. كانت البقعة الخضراء قد صارت رمادية. ابتسم مرة أخرى، وحرك إصبعه نحو بقعة جديدة، تتلألأ فوقها علامة الذهب. تحرك رجاله، وسر...

كيف يولد الامل في قلب العاصفة؟!

صورة
الأمل بعد الانكسار *كيف يولد الأمل من قلب العاصفة؟!* ربما لأن العاصفة لا تأتي لتُنهينا؛ بل لتعيد تشكيلنا مرةً أخرى. يتعرض المرء للكثير من العواصف، نقف في وسطها مرتبكين، لا ندري ماذا نفعل؟!  تغلبنا رياح الحياة بما لا تشتهي أنفسنا، حينها فقط يُولد الأمل الحقيقي، يظهر صوت هادئ في داخلنا، أمل من الله. ربما يأتي على هيئة شخص، موقف، فيديو عابر، يهمس هذا الصوت بهدوء ويقول: لن تنتهي هنا. بعد انتهاء العاصفة نظن أننا انتهينا معها، ولكن لقد نجونا ومع صوت " لن تنتهي هنا " يكمن الأمل الحقيقي، ليس كحلم كبير، ولا كفرحة مفاجأة، بل كهدوء، كطمأنينة صغيرة، جعلتنا ننجو من كل هذه العثرات ونقول: يمكننا أن نبدأ من جديد. الكاتبة/ ندى_محمد_أريج

هل القسوة خُلُقٌ أم نتيجة؟

صورة
الرحمة رغم الألم. " هل القسوة خُلُقٌ أم نتيجة؟" ما القسوةُ في أكثر أحوالها إلا صدأُ روحٍ طال عليها مطرُ الخيبات حتى أكل بريقها، أو قشرةُ شجرةٍ اشتدَّ عليها القيظُ حتى غلظ لحاؤها، لا لأنها كرهت الربيع، ولكن لأنها لم تعد تأمن الفؤوس. فالقلوب لا تُخلق من حجر، وإنما تُحجِّرها الأيّام. كلُّ خذلانٍ قطرة، وكلُّ فَقْدٍ قطرة، وكلُّ كلمةٍ جارحةٍ قطرة، حتى إذا اجتمع القطرُ بعد القطر، لم يمتلئ القلبُ ماءً، بل امتلأ ملحًا؛ فإذا أراد أن يُنبت رحمةً، أحرقها ملوحته. وما أشبه النفسَ بالأرض؛ فإن سُقيت بالودِّ أزهرت، وإن توالت عليها مواسمُ الجدب، تشققت حتى صارت تُنبت الشوك بدل الزهر.  وليس الشوكُ طبيعةَ الأرض، وإنما هو حكايةُ المطر الذي تأخر. غير أنّ في القسوة خديعةً ماكرة؛ فإنها تُقنع صاحبها أنه قد نجا، وما نجا، وإنما استبدل نزيفَ الجرح بموت الإحساس. والميتُ لا يتألّم... لكنه كذلك لا يشعر بالحياة. فويلٌ لقلبٍ اتخذ من قسوته تاجًا، وظنَّ أن الصلابةَ عظمة، فإن الحديدَ وإن اشتدَّ، تأكله ذرّاتُ الصدأ في صمت، حتى يسقط وهو يظنُّ نفسه عصيًّا على الكسر. لقد يكسرك الناس مرة، ولكنك إن سمحت لق...

# فأرةــ المكتبة

صورة
 (فأرة المكتبة) كانت تظن أن الكتاب مجرد صفحات قديمة، حتى وجدت اسمها مكتوبًا في آخر فصل، وتحت اسمها كلمات غير مفهومة، عكستها وأعادت ترتيبها، حاولت قراءتها بشتى الطرق، فباءت كل محاولاتها بالفشل. كانت "همسات" شديدة التعلق بالكتب وخاصة القديمة منها، كانت أمُّها تطلق عليها لقب (فأرة المكتبة)، وتقول: كفاكِ قضماً لصفحات هذه الكتب ثم تخبئينها في حجرتك كالفئران، أتخشين أن يقرأها أحد غيرك. نعم، أخشى أن يصبح أحدٌ بمثلِ ذكائي بقراءة هذه الكتب القيمة. تستنزف أغلب وقتها في القراءة، لأنها تجد فيها راحة عجيبة، لكنها ليست قارئة عادية، لا تترك كتاباً حتى تغوص في أعماقه، وتفكك رموزه، خاصة تلك المكتوبة بلغتها المفضلة التي تدرسها في أوقات فراغها: اللغة السريانية. وفي صباح ذلك اليوم ذهبت لمكتبة المدرسة كعادتها، تناولت كتاباً بعنوان (آخر لحظة)، باتت تسمع الأصوات ذاتها عندما تبدأ بالقراءة، لكن كعادتها تقنع نفسها بأنها خيالات. بدأت تقرأ: "علمت أنك ستختارين هذا الكتاب، أكملي القراءة... ابحثي عن ذاتك داخلي". استغربت من هذه الجملة لكنها أكملت غير آبهةٍ بأن الكتاب يقصدها. قالت: تعال أيها الكتاب...

هل السوشيال ميديا تقرب الناس أم تبعدهم؟

صورة
هل_السوشيال_ميديا_تقرب_الناس_أم_تبعدهم؟ هل السوشيال ميديا تقرب الناس أم تبعدهم؟ هل السوشيال ميديا جسور تربط القلوب، أم جدار خفيف يفصل بينهما؟  في عصرنا الحالي أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فهي تتيح لنا التواصل مع الأصدقاء والأقارب مهما كانت المسافات بعيدة. وبضغطة زر يمكننا مشاركة الأفكار والصور والأخبار مع أشخاص من مختلف أنحاء العالم، مما جعل العالم يبدو وكأنه قرية صغيرة. من جهة، قرّبت السوشيال ميديا الناس من بعضهم، وساعدت في الحفاظ على العلاقات العائلية، كما وفرت فرصًا للتعلم، وتبادل الخبرات، وبناء الصداقات، بل وأصبحت وسيلة لنشر المبادرات الإيجابية والتوعية وخدمة المجتمع. لكن من جهة أخرى، قد تُبعد الناس عن بعضهم عندما يحل التواصل الافتراضي محل اللقاءات الحقيقية. فكثيرًا ما نجد أفراد الأسرة يجلسون في المكان نفسه، لكن كل واحد منهم منشغل بهاتفه، فتقل الأحاديث، وتضعف الروابط، ويشعر البعض بالعزلة رغم كثرة المتابعين والأصدقاء على الإنترنت. كما أن الاستخدام المفرط لها قد يؤدي إلى إضاعة الوقت، والتأثر بالمقارنات السلبية، والإدمان. لذلك، لا يمك...

# زئيرــ الصمت

صورة
 *زئير الصمت* كان يجلس بشموخٍ على كرسيّه المرصّع بالألماس، تشبه دموع قتلاه. لم يكن يتردد في قتل من يعوق عليه إنجاز عملٍ ما، أو حتى من تجرأ أن يرى الشمس قبله.  ملكٌ ظالم، لا يضعف أمام دموع الأطفال ولا يرف له جفن أمام صرخات الأمهات.  كان يعتقد أن الصمت الذي يملأ قصره دليل على هيبته، وان انحناء الجميع أمامه دليل على قوته.  لم يعلم أن من أنواع الصمت،صمت الإنتظار. في ليلةٍ باردة، بينما يجلس كالعادة على عرشه، سمع صوت خطواتٍ في الممر الطويل  رفع رأسه، وأشار للحراس بالبحث، لكنهم لم يجدوا أحدًا. اقتربت الخطوات اكثرًا فأكثر، قال الملك بذعرٍ حاول أن يخفيه:" مَن، منَ انتم!". خطواتٍ بطيئة مرةً أخرى، ثم همسُ يقول:" هل تتذكرنا؟"  تجمّد للحظة، فلم يكن الصوت غريبًا عليه! كان صوت كل من نحاول نسيانهم! كيف تجمعوا في صوتٍ واحد! ارتجف العرش تحت يديه، وكأن القصر نفسه بدأ يرفض وجوده، تراجع خطوة وهو يحدّق في الظلام قائلاً: "ماذا تريدون؟" جاءه الصوت هادئًا: "لسنا هنا لنأخذ روحك،بل لنُريك ما تجاهلته طوال حياتك." انطفأت الشموع واحدة تلو الأخرى، وظهرت أمامه وجوهٌ لم يستطع نس...

غريب في داري

صورة
خدلان ـ صبرـ نهوض ـ *"غريبٌ في داري"*   أوشكتُ على الرجوع من متاهات الحياة... فأيّ طريقٍ سأختار؟   العودة إلى الماضي، وما به من مسابقاتٍ لا تنتهي.   غدرٌ، وخداعٌ... من أين لا تدري!   أم أسيرُ الطريق بلا معنى، وأحبُّ الأشياء بلا هدف؟   سكوت!   ضعف!   القتال؟ لا... فالآن بلا رسالة.   وسيفٌ من كثرة الحروب والخذلان أصابه الكسرُ والشماتة.   فإني ضائعٌ في داري كالوحيد. لا أحد يسمع ما أريد، ويشعرونني بأني بعيدٌ كالمهاجر بلا مواعيد.   وأقوم باللوم بلا تفكير، من أجل إنهاء أزمةٍ أصبحت هي القيد الوحيد.   مقيدٌ لا من أجل البقاء، بل من أجل السير بلا عناء.   فأوشك الضعف يحتلُّ العظام... عظمةً خلف عظمةٍ، فأهلكها الزمان.   وقسوةُ البشر كانت للقصة القادمة عنوان.   وهدفُ البقاء أصبح كالورقة البيضاء: لا بها حبر، ولا كلمة تصف الباقي من سطور الحياة.   القلوب الآن أقسى من الحجارة. فالحجر من شدة قسوته تهلكه العواصف والرياح.   أما القلوب ف...

حين تحدثني الفراشات

صورة
قصة قصيرة عن الامل وتاملات النفس ورسائل الفراشات

" الضوء الذي لا يُخطئ موعده "

صورة
سرُّ الضوءِ الخفيّ " الضوء الذي لا يُخطئ موعده "  ثمة أشياء لا تستوقفنا لأنها غريبة، بل لأنها تتكرر أكثر مما ينبغي. يتسلل الاعتياد إليها حتى نظن أنها جزء من نظام الحياة، بينما هي في الحقيقة سؤالٌ يؤجل نفسه كل يوم، منتظرًا لحظةً نجرؤ فيها على البحث عن إجابته. حين انتقلتُ إلى تلك الشقة، لم يكن يشغلني سوى أن أعتاد المكان. كانت الغرفة المطلة على الشارع أكثر ما أحببت فيها؛ نافذة واسعة، وصمتٌ يليق بالأمسيات الطويلة. وفي الجهة المقابلة، كانت تقف عمارة قديمة، تتشابه نوافذها حتى يصعب تمييز إحداها عن الأخرى. إلا نافذة واحدة. كل ليلة، وقبل أن تشير الساعة إلى التاسعة بقليل، كان ضوءٌ أصفر خافت يتسلل من خلف زجاجها. لم يكن ساطعًا، ولم يكن واهيًا، بل أقرب إلى أثرٍ يعلن وجوده ثم يكتفي بالصمت. حاولت غير مرة أن أرى من يسكن هناك. بقيتُ أراقب النافذة دقائق طويلة، أترقب حركة ستارة، أو ظلَّ عابر، أو حتى يدًا تفتح الزجاج قليلًا. لكن لم يحدث شيء. كان الضوء وحده يؤدي طقسه اليومي، ثم ينطفئ قبيل الفجر، كأن الليل استعار حضوره لساعاتٍ معدودة ثم أعاده إلى مكانٍ لا أعرفه. مرَّت الأيام، ثم الأساب...

"مبادرة زادك"

صورة
" مبادرة زادك " زادك.. تسع سنوات من صناعة الموهبة وبناء المبدعين في زمنٍ أصبحت فيه الموهبة تحتاج إلى من يرعاها أكثر من احتياجها إلى من يكتشفها، انطلقت مبادرة زادك قبل ما يقارب تسع سنوات، حاملةً رسالة واضحة؛ وهي أن كل موهبة تستحق فرصة حقيقية للنمو، وأن الإبداع لا يولد مكتملًا، بل يُصنع بالتدريب، والمتابعة، والتطبيق المستمر. ويقود المبادرة محمد كامل حافظ، البالغ من العمر 26 عامًا، واضعًا نصب عينيه هدفًا يتمثل في بناء مجتمع عربي يجمع الموهوبين ويحول شغفهم إلى مهارات احترافية ومشروعات واقعية تخدم المجتمع وسوق العمل. خلال رحلتها، لم تقتصر زادك على تقديم الدورات التدريبية، بل عملت على إنشاء منظومة متكاملة تجمع بين التدريب العملي، والمتابعة المستمرة، والتقييم، والعمل الجماعي، حتى يصبح المتدرب شريكًا في صناعة المحتوى والإبداع، وليس مجرد متلقٍ للمعلومة. وخلال هذه السنوات، تمكنت زادك من تدريب وتخريج أكثر من 5000 طالب ومتدرب في مجالات ومواهب متعددة، وأسهمت في تطوير قدراتهم، وصقل مهاراتهم، وتأهيلهم للمشاركة في مشروعات حقيقية، وهو ما جعل المبادرة محطة انطلاق لكثير من الموهوبين...

لعنة الذاكرة

صورة
قصة لعنة الذاكرة كان هذا يومها الأول في المعسكر الصيفي. وقفت دارين أمام البوابة الحديدية تتأمل المكان بصمت، بينما كانت أصابعها تعبث بحزام حقيبتها في توتر خفيف. لطالما انتظرت هذا اليوم، لكنها لم تتوقع أن تشعر بهذا القدر من الغرابة فور وصولها. تقدمت إلى الداخل بخطوات مترددة، وعيناها تتنقلان بين المباني المتباعدة والأشجار التي تحيط بالمكان من كل جانب. لكن شيئًا واحدًا استحوذ على انتباهها منذ اللحظة الأولى. مبنى منعزل يقف بعيدًا عن بقية المباني، فوقه لافتة كبيرة كُتب عليها: ممنوع الاقتراب. وخلف المبنى مباشرة، ظهر باب خشبي ضخم نُقشت في منتصفه ساعة قديمة. شعرت بانقباض غريب في صدرها. كان الهواء أثقل من المعتاد، والهمسات المتداخلة من حولها تزيد إحساسها بأن هناك شيئًا غير طبيعي في هذا المكان. ـ عاملة إيه؟ انتفضت قليلًا على أثر الصوت، ثم التفتت بسرعة. كان شابًا طويل القامة، بملامح جامدة ونظرة يصعب قراءتها. بدت عليه مسحة برود واضحة، وزادت الندبة الصغيرة فوق حاجبه الأيسر من حدّة مظهره. ـ الحمد لله... إنت مين؟ أجابها بنبرة عملية هادئة: ـ أنا تميم، قائد المجموعة هنا. بما إنك جديدة، هعرّف...

حين دارت العقارب

صورة
#تضحية_انتظار_أمل# *حين دارت العقارب* في بقعة منعزلة عن العالم، حيث تتحدث الأشجار بلغة الريح وتصغي البحيرة لأسرار السماء، كان هناك كوخ خشبي صغير دافئ ينبعث من مدخنته خيط رفيع من الدخان الرمادي. هنا عاشت فتاة اسمها جوري ذات ملامح جذابة وعيون زرقاء، اختارت العزلة لا هربًا من الحياة، بل بحثًا عن حقيقتها الصامتة. كان يومها يبدأ مع تبدد الضباب الأول فوق سطح البحيرة الراكدة التي تمتد أمام كوخها كمرآة عملاقة من الفضة والغموض. كانت تفاصيل حياتها بسيطة لكنها حميمية؛ تجمع الحطب الجاف، تعد قهوتها الصباحية برائحة الهيل، وتجلس على عتبة الكوخ تراقب حركة المياه. كانت تشعر أن البحيرة كائن حي، يخبئ في أعماقه العميقة والمظلمة قصصًا وحكايات لا يجرؤ أحد على نبشها. في ليلة خريفية عاصفة، تكاتفت فيها غيوم سوداء حجبت ضوء القمر تمامًا، كانت الرياح تضرب جدران الكوخ الخشبية بقسوة كأنها تحاول اقتلاعه. وبينما كانت تجلس بجانب المدفأة المتوهجة، غارقة في صفحات كتابها القديم، تداخل مع صوت المطر طرقات خفيفة متقطعة على بابها. تسمّرت في مكانها خوفًا فالغابة لم تطرق بابها يومًا. اقتربت بحذر، أمسكت بقنديل الزيت...

هل نحن نرى الحقيقة؟ أم نرى مانريد أن نراه؟

صورة
هل نحن نرى الحقيقة؟ كم مرة اكتشفنا أن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا عما تخيلناه؟ وكم مرة صدقنا تفسيرًا لمجرد أنه كان الأقرب إلى مشاعرنا؟ العقل لا يستقبل جميع المواقف والمعلومات ويصدقها كما هي، بل يختار أن يصدق الأشياء التي تنسجم مع أفكاره ومشاعره التي تكونت في الماضي. بل إننا أحيانًا نبحث عن أي دليل يؤكد ما نؤمن به، ونتجاهل كل ما يخالفه. مثل شخص تأخر في الرد، فالبعض سيظنه مشغولًا، والآخر سيظنه شخصًا مغرورًا أو متجاهلًا. الحدث نفسه، لكن التفسير مختلف، وذلك لأننا لا ننظر إلى الواقع بعينٍ واحدة، بل بعدسات صنعتها تجاربنا السابقة. فالتجارب التي نمر بها وتؤثر فينا بشكل سلبي، ليست مجرد تجارب تجعلنا نشعر بالحزن، بل تساهم في تشكيل نظرتنا للأشياء، وتعاملنا مع المواقف المستقبلية... وحتى تعاملنا مع الأشخاص. فمثلًا، إذا خُذل أحدهم من صديق كان يثق به، سيصبح أكثر حذرًا مع الناس، وربما لن يثق بأحد مجددًا. وإن تعرضنا إلى الخوف، فقد يجعلنا ننظر إلى الآخرين بعين الشك، وربما نمتنع عن تكوين الصداقات خوفًا من أن نتأذى. لكن إن أخذنا تلك المواقف التي جعلت قلوبنا تشعر بالخوف... وتعلمنا منها، # الكاتبة...

مدينة تسكن القلب

صورة
مدينة تسكن القلب كلُّ إنسانٍ يحملُ في داخله مدينةً لا يراها أحد؛ شوارعُها من ذكريات، ونوافذُها من أحلام، وأبوابُها لا تُفتح إلا لمن عرف كيف يُصغي لصمت القلب. نمضي في الحياة نبتسم كثيرًا، بينما تخفي أرواحُنا حكاياتٍ لم تجد الكلماتُ طريقًا إليها. ومع ذلك، نظلُّ نؤمن بأن الغد يحمل نافذةً جديدةً للضوء، وأن ما انكسر بالأمس قد يُرمَّم اليوم بالأمل. فالحياة ليست طريقًا مستقيمًا، بل بحرٌ تتعاقب فيه الأمواج؛ تارةً يهدأ فيمنحنا الطمأنينة، وتارةً يثور ليختبر صبرنا. لكنَّ السفينة التي يقودها الإيمان لا تغرق، والقلب الذي يسكنه الرجاء لا يعرف اليأس. وما دام في الروح نبضٌ، ففيها قدرةٌ على البدء من جديد، وكأنَّ الله يكتب لكلِّ شروقٍ فرصةً أخرى لنولد أقوى وأجمل. #الكاتبة_روان_أحمد #مدينة_تسكن_القلب #زادك

ضجيج الروح

صورة
تشتت-صحة نفسية -تطوير ذات   العنوان : ضجيج - الروح عنوان النص : ضجيج - الروح عندما يهدأُ ضجيج الروح لأنه ضجيجٌ لا يُسمع بالأذنين، لكن الصداه يتواجد في داخل الروح، هو ذلك التردد النفسي الذي يُطبق على كغيمةٍ لا تُمطر ولا تسقط ببطء. لا داعي للقلق بشأن فكرة مجرد عابرة أو في حالة أطفال، بل هو حالةٌ من "الاستنفار الدائم" الذي يعيشها المرء عندما يخشى أن يتقدمه خطواته، أو عندما يظن أن عيون الآخرين هي محاكمٌ ترصد زلاته. إن الرؤية الداخلية للعيش في غرفة مليئة بالمرايا، حيث ترى في كل زاوية احتمالية لذلك، وتسمع في كل سكون أصواتاً لا تهم. إنه ذلك "الفرط في التفكير" الذي يُحَوِّلُ ببساطة إلى الخطابات الطاحنة، حيث يُصبح الصوت هو ولسوةً عليك. لكن، هل العل هو النهاية؟ الحقيقة تقول ليس حائط الجمعة مسدوداً، بل هو إشارةٌ من ذاتك المنهكة المسجدية أنها تريد "الهدنة". إن فُك أسرار هذا الكشف يبدأ من الإدراك؛ ولذلك فإنها ضرورية لست مطالبًا بأن تكون مثاليًا في عيون، وأنَّ قيمتك لا تريد الناس إلا ما طلبه من الإعجاب أو تجنبه من النقد. في مدونتك "زادك"، نؤمن بأن ...

العنوان: بداخلي ـ روح ـ مبعثرة

صورة
  عنوان النص: بداخلي ـ روح ـ مبعثرة ِبداخلي.... لوحة فنانٍ امتزجت فيها الألوان. سمفونية عازف تبعثرت فيها الألحان. حزن تشابك كتشابك ذرات الحديد على المغناطيس. غيمة سوداء لا تهطل، ولا تزول، ولا ترعد. خريف مع أوراقه الصفراء في أربعة فصول متتالية. نور الشمس والمصباح و الشمعة،  لكن الظلام لا يزول. ضجيج المدن وزحمة السير،  وهدوء الريف والسكون. بحر من المفردات لا تُؤلّف جملا،  وتحتاج تعبيرا. أبجدية غير مرتبة غير مفهومة غير مترجمة. لغة لا ينطقها لسان، وليس لها حروف وحركات. حرب العصور التي  ترفض الهدنة والسلام. طفلة وشابة ومسنة وأخرى  على حافة الموت. بداخلي... طائر يُرفرف ويجول داخل قفص في عالم الخيال. ومازال هناك زوايا غامضة لم تُكشف شيفرتها بداخلي..... #خديجةــ العلوش #بداخلي ـ روح ـ مبعثرة #التشتت#الضياع# الوحدة