#كيف_ تتغلب_ على_ التسويف ؟

*كيف تتغلب على التسويف؟*

أتعاني من الكسل؟ تعاني من تأجيل عمل اليوم إلى الغد؟
تميل للهرب من مسئولياتك، مما يجلب لك التوتر والقلق والمشاكل مع مسئوليك؟
دعني أخبرك بأن حل مشكلتك أبسط مما تعتقد. فالأمر كله يعتمد عليك من الأساس وعلى إرادتك. كيف ذلك؟
أثبتت الدراسات أن التسويف ليس بالضرورة كسلًا من الأساس، بل هو سلوك نفسي ومحاولة يائسةٌ من عقلك للهرب من الضغوط الناتجة من كثرة الأعباء والمسؤوليات.
يميل أغلبنا لتأجيل بعض أعماله_ إن لم يكن معظمها_ ليس لكونه لا يرغب بتأديتها ولكنها محاولةٌ عقيمة لتخفيف التوتر والتي بدورها تؤدي لزيادته بدل تقليله.
وهناك نوعٌ يتجنبها لخوفه منها، كيف يمكن أن يخاف شخصٌ من مهامه؟
إنه حب المثالية، نرغب كثيرًا بأن تكون أعمالنا جذابةً و رائعة، مما يدفعنا إلى محاولة الخروج عن المألوف، والتي بدورها قد تأخذ وقتًا طويلًا، لذا لا ننجز شيئًا.
الحقيقةُ أَنَّ المثالية لا تُساعدنا على تحقيق أهدافنا، لكنها تعيقنا عن إظهار إبداعنا الحقيقي.
يبدأ التغلب على التسويف عندما نخرج من فقاعة الخوف ومحاولة تجنب المهام، حين نتحرر من المثالية، ونسمح لتألقنا بأن يُزهرَ على حقيقته.
وقد أدرجَ علماء النفس الكثير من النصائح تحت هذا الباب، دعني أعرض لك بعضًا منها:
-أولًا: *حاول الابتعاد عن المشتتات*:
في زمنٍ غزت فيه المشتتات حياتنا؛ بات من الضروري معرفةُ ماهيتها وكيفية مواجهتها أو تحسين طريقة استخدامها. 
من أهمها: الهاتف الذكي؛ أخبرني كم من الوقت تقضي يوميًا أمام هاتفك؟ أراهنك أنك تقضي معظم يومك عليه دون فائدة. 
أثبتت الدراسات أن إدمان وسائل التواصل أو الهاتف المحمول بشكل عام، يؤدي إلى نقص في كفاءة الذاكرة قصيرة المدى؛ ما يؤدي إلى كثرة النسيان وفقدان التركيز على مهامنا، ويمكنك الرجوع في هذا الصدد إلى كتاب "فن التركيز والإنجاز" للكاتب الأمريكي "ديمون زهاريادس" حيثُ تحدث الكاتب عن كل ما يسبب انقطاع التركيز وقلة الإنجاز ومن أهمهم العمل بجانب الهاتف أو التلفاز.

-ثانيًا: *استعن بقائمة مهام*: أثبتت الأبحاث أن قوائم المهام تساعد بنسبةٍ كبيرة في التركيز وعدم تسويف أعمالك المطلوبة، وذلك إذا تم استخدامها بالطريقة الصحيحة.
و مِنَ الأفضل تقسيم المهام الكبيرة إلى مهام أصغر تستغرق وقتًا أقل، ما يحفزنا للقيام بها، كما يمكن استخدام نظام "بومودورو" الذي ينص على العمل لمدة خمسةٍ وعشرين دقيقة ثم الاستراحة لخمس دقائق.
ويمكنك الرجوع في هذا الصدد أيضًا إلى كتاب "الطريقة الأكثر فاعلية لإنجاز المهام" للكاتب "ديمون زهاريادس" حيث أدرج الكاتب فيه أهم قوائم الأعمال المشهورة حاليًا وطريقة الاستفادة منها وتأثيرها على التركيز.

-ثالثًا: *كافء نفسك بعد كل إنجاز*: تم إثبات أن المكافئات تزيد من رغبتنا في إنهاء أعمالنا، وتختلف طريقة المكافأة من شخص لآخر حسب تفضيلاته.

-رابعًا: *حدد أهدافك*: أكد الكاتب "ديمون زهاريادس" على أن كتابة الهدف من كل مهمة مطلوبٌ منا إنجازها،يعطينا دفعةً لإنهاءها؛ حيث نعرف أوليتها و ما العائد منها وما الفائدة التي تقدمها.

-خامسًا: *مسامحة النفس*: كما أشار الكاتب "بندر آل جلالة" في كتابه "المرونة النفسية" أن التعاطف الذاتي من خطوات اكتساب المرونة النفسية، وأن مسامحة النفس بعد الاعتراف بالخطأ والتعلم منه أول خطوة ذهنية لفتح صفحة جديدة.
وقد أكدَ على أن مشكلة البعض أنهم يسامحون غيرهم، لكنهم لا يسامحون أنفسهم، ولا يتعاطفون معها، وأنك أولى أن تقدم هذا التعاطف لنفسك.

لا بأس بالفشل، ولا بأس بالخسارة، ولا بأس إن كنتَ لا تستطيعُ سوى التقدم بخطوات صغيرة، فهي أفضل من لا شئ ما دامت في الاتجاه الصحيح، وكما يقولون:" أن تأتي متأخرًا خيرٌ من ألا تأتي أبدًا".
أعطي لنفسك الفرصة لتري إبداعك يُشرِق، وستكتشف حينها سر قولهم:" لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد".

بقلم: شهد هاني قنديل#وعي_ تنظيم_ استمرارية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تبًا

" الضوء الذي لا يُخطئ موعده "

العنوان: بداخلي ـ روح ـ مبعثرة