المشاركات

هل النجاح يعتمد على الموهبة أم الاستمرارية؟

صورة
*هل النجاح يعتمد على الموهبة أم الاستمرار؟* *من رأي أن النجاح يعتمد على الاثنين معًا، ولكنه يعتمد على الاستمرار أكثر؛ لأن الموهبة بدون استمرار لا تظهر، ولا يتمكن الناس من معرفتها، لأن صاحبها غير منتظم في فعلها أو تطويرها، فبالتالي تذهب موهبته هباءً.* *فمثلًا هناك كاتبٌ موهوب، كتاباته عظيمة، ولكنة يكتب في الشهر مرة واحدة، هذا الكاتب لا يمكن لكتاباته أن تتطورأبدًا، لأنه من شهر لآخر سوف ينسى بعض القواعد المهمة الخاصة بالكتابة، فبالتالي سوف تصبح كتاباته شبيهة ببعضها البعض، ثم ستتحول إلى الأضعف فلأضعف.*  *فلا يجب أن يعتمد الكاتب على موهبته دون التنظيم والتنسيق ومعرفة كيفية تلاشي الأخطاء وغيرها من أشياء مهمة في حياة الكاتب لتجعل كتاباته أفضل وفي تطور مستمر.* *فالموهبة مع الاستمرار تصنع منك شخصًا عظيمًا بكل تأكيد.* #عفاف_ محمد.* #هل_النجاح_يعتمد_على_الموهبه_أم_الاستمرارية  #زادك

# رقعة ــ الشيطان

صورة
 رقعة الشيطان كل صباح، كان يستيقظ قبل أن تستيقظ الشمس. يجلس إلى طاولة عتيقة، ويفرد أمامه خريطة كبيرة تتناثر عليها بقع خضراء. يتأملها طويلًا، ثم يبتسم ابتسامة لا تعرف الرحمة، ويضع إصبعه على بقعة بعينها. وفي اللحظة التي يستقر فيها إصبعه، يبدأ الصراخ في مكان لا يسمعه. في قرية صغيرة، كانت خديجة وأبكر يحرثان الأرض كما اعتادا منذ عشرات السنين. كانا يرددان أغنيات الوطن بصوت متقطع، ينسى أحدهما كلماتها فيكملها الآخر، ثم يضحكان كأن الحياة لم تعرف إليهما طريقًا إلا من باب الرضا. وحين اشتدت حرارة الظهيرة، أشعلت خديجة نارًا من حطب العشر، وأعدت كوبين من الشاي. مدّ أبكر يده نحو الكوب، وتحسس دفأه، ثم رفعه إلى شفتيه. وفي اللحظة نفسها... سقطت القذيفة. تطاير التراب، وانقلب كل شيء إلى صمت ثقيل. عندما انقشع الدخان، بقي الكوب في يد أبكر، وبقي دفؤه، أما أبكر نفسه فلم يبق منه سوى جسد أنهكه الموت. ولم يجد أحد أثرًا لخديجة، كأن الريح حملتها إلى مكان لا تعرفه الخرائط. عاد الرجل إلى خريطته. كانت البقعة الخضراء قد صارت رمادية. ابتسم مرة أخرى، وحرك إصبعه نحو بقعة جديدة، تتلألأ فوقها علامة الذهب. تحرك رجاله، وسر...

كيف يولد الامل في قلب العاصفة؟!

صورة
الأمل بعد الانكسار *كيف يولد الأمل من قلب العاصفة؟!* ربما لأن العاصفة لا تأتي لتُنهينا؛ بل لتعيد تشكيلنا مرةً أخرى. يتعرض المرء للكثير من العواصف، نقف في وسطها مرتبكين، لا ندري ماذا نفعل؟!  تغلبنا رياح الحياة بما لا تشتهي أنفسنا، حينها فقط يُولد الأمل الحقيقي، يظهر صوت هادئ في داخلنا، أمل من الله. ربما يأتي على هيئة شخص، موقف، فيديو عابر، يهمس هذا الصوت بهدوء ويقول: لن تنتهي هنا. بعد انتهاء العاصفة نظن أننا انتهينا معها، ولكن لقد نجونا ومع صوت " لن تنتهي هنا " يكمن الأمل الحقيقي، ليس كحلم كبير، ولا كفرحة مفاجأة، بل كهدوء، كطمأنينة صغيرة، جعلتنا ننجو من كل هذه العثرات ونقول: يمكننا أن نبدأ من جديد. الكاتبة/ ندى_محمد_أريج

هل القسوة خُلُقٌ أم نتيجة؟

صورة
الرحمة رغم الألم. " هل القسوة خُلُقٌ أم نتيجة؟" ما القسوةُ في أكثر أحوالها إلا صدأُ روحٍ طال عليها مطرُ الخيبات حتى أكل بريقها، أو قشرةُ شجرةٍ اشتدَّ عليها القيظُ حتى غلظ لحاؤها، لا لأنها كرهت الربيع، ولكن لأنها لم تعد تأمن الفؤوس. فالقلوب لا تُخلق من حجر، وإنما تُحجِّرها الأيّام. كلُّ خذلانٍ قطرة، وكلُّ فَقْدٍ قطرة، وكلُّ كلمةٍ جارحةٍ قطرة، حتى إذا اجتمع القطرُ بعد القطر، لم يمتلئ القلبُ ماءً، بل امتلأ ملحًا؛ فإذا أراد أن يُنبت رحمةً، أحرقها ملوحته. وما أشبه النفسَ بالأرض؛ فإن سُقيت بالودِّ أزهرت، وإن توالت عليها مواسمُ الجدب، تشققت حتى صارت تُنبت الشوك بدل الزهر.  وليس الشوكُ طبيعةَ الأرض، وإنما هو حكايةُ المطر الذي تأخر. غير أنّ في القسوة خديعةً ماكرة؛ فإنها تُقنع صاحبها أنه قد نجا، وما نجا، وإنما استبدل نزيفَ الجرح بموت الإحساس. والميتُ لا يتألّم... لكنه كذلك لا يشعر بالحياة. فويلٌ لقلبٍ اتخذ من قسوته تاجًا، وظنَّ أن الصلابةَ عظمة، فإن الحديدَ وإن اشتدَّ، تأكله ذرّاتُ الصدأ في صمت، حتى يسقط وهو يظنُّ نفسه عصيًّا على الكسر. لقد يكسرك الناس مرة، ولكنك إن سمحت لق...

# فأرةــ المكتبة

صورة
 (فأرة المكتبة) كانت تظن أن الكتاب مجرد صفحات قديمة، حتى وجدت اسمها مكتوبًا في آخر فصل، وتحت اسمها كلمات غير مفهومة، عكستها وأعادت ترتيبها، حاولت قراءتها بشتى الطرق، فباءت كل محاولاتها بالفشل. كانت "همسات" شديدة التعلق بالكتب وخاصة القديمة منها، كانت أمُّها تطلق عليها لقب (فأرة المكتبة)، وتقول: كفاكِ قضماً لصفحات هذه الكتب ثم تخبئينها في حجرتك كالفئران، أتخشين أن يقرأها أحد غيرك. نعم، أخشى أن يصبح أحدٌ بمثلِ ذكائي بقراءة هذه الكتب القيمة. تستنزف أغلب وقتها في القراءة، لأنها تجد فيها راحة عجيبة، لكنها ليست قارئة عادية، لا تترك كتاباً حتى تغوص في أعماقه، وتفكك رموزه، خاصة تلك المكتوبة بلغتها المفضلة التي تدرسها في أوقات فراغها: اللغة السريانية. وفي صباح ذلك اليوم ذهبت لمكتبة المدرسة كعادتها، تناولت كتاباً بعنوان (آخر لحظة)، باتت تسمع الأصوات ذاتها عندما تبدأ بالقراءة، لكن كعادتها تقنع نفسها بأنها خيالات. بدأت تقرأ: "علمت أنك ستختارين هذا الكتاب، أكملي القراءة... ابحثي عن ذاتك داخلي". استغربت من هذه الجملة لكنها أكملت غير آبهةٍ بأن الكتاب يقصدها. قالت: تعال أيها الكتاب...

هل السوشيال ميديا تقرب الناس أم تبعدهم؟

صورة
هل_السوشيال_ميديا_تقرب_الناس_أم_تبعدهم؟ هل السوشيال ميديا تقرب الناس أم تبعدهم؟ هل السوشيال ميديا جسور تربط القلوب، أم جدار خفيف يفصل بينهما؟  في عصرنا الحالي أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فهي تتيح لنا التواصل مع الأصدقاء والأقارب مهما كانت المسافات بعيدة. وبضغطة زر يمكننا مشاركة الأفكار والصور والأخبار مع أشخاص من مختلف أنحاء العالم، مما جعل العالم يبدو وكأنه قرية صغيرة. من جهة، قرّبت السوشيال ميديا الناس من بعضهم، وساعدت في الحفاظ على العلاقات العائلية، كما وفرت فرصًا للتعلم، وتبادل الخبرات، وبناء الصداقات، بل وأصبحت وسيلة لنشر المبادرات الإيجابية والتوعية وخدمة المجتمع. لكن من جهة أخرى، قد تُبعد الناس عن بعضهم عندما يحل التواصل الافتراضي محل اللقاءات الحقيقية. فكثيرًا ما نجد أفراد الأسرة يجلسون في المكان نفسه، لكن كل واحد منهم منشغل بهاتفه، فتقل الأحاديث، وتضعف الروابط، ويشعر البعض بالعزلة رغم كثرة المتابعين والأصدقاء على الإنترنت. كما أن الاستخدام المفرط لها قد يؤدي إلى إضاعة الوقت، والتأثر بالمقارنات السلبية، والإدمان. لذلك، لا يمك...

# زئيرــ الصمت

صورة
 *زئير الصمت* كان يجلس بشموخٍ على كرسيّه المرصّع بالألماس، تشبه دموع قتلاه. لم يكن يتردد في قتل من يعوق عليه إنجاز عملٍ ما، أو حتى من تجرأ أن يرى الشمس قبله.  ملكٌ ظالم، لا يضعف أمام دموع الأطفال ولا يرف له جفن أمام صرخات الأمهات.  كان يعتقد أن الصمت الذي يملأ قصره دليل على هيبته، وان انحناء الجميع أمامه دليل على قوته.  لم يعلم أن من أنواع الصمت،صمت الإنتظار. في ليلةٍ باردة، بينما يجلس كالعادة على عرشه، سمع صوت خطواتٍ في الممر الطويل  رفع رأسه، وأشار للحراس بالبحث، لكنهم لم يجدوا أحدًا. اقتربت الخطوات اكثرًا فأكثر، قال الملك بذعرٍ حاول أن يخفيه:" مَن، منَ انتم!". خطواتٍ بطيئة مرةً أخرى، ثم همسُ يقول:" هل تتذكرنا؟"  تجمّد للحظة، فلم يكن الصوت غريبًا عليه! كان صوت كل من نحاول نسيانهم! كيف تجمعوا في صوتٍ واحد! ارتجف العرش تحت يديه، وكأن القصر نفسه بدأ يرفض وجوده، تراجع خطوة وهو يحدّق في الظلام قائلاً: "ماذا تريدون؟" جاءه الصوت هادئًا: "لسنا هنا لنأخذ روحك،بل لنُريك ما تجاهلته طوال حياتك." انطفأت الشموع واحدة تلو الأخرى، وظهرت أمامه وجوهٌ لم يستطع نس...