يا صاحبَ الظلِّ الطويلِ كانت هذه آخر رسالةٍ من إيملي إليه. انتظرتُك كثيراً في آخر مكانٍ تواعدنا فيه، تعاقبت عليَّ كلُّ الفصولِ وأنا أنتظرُ مجيئَك. تبخرتُ تحت أشعة الشمس، وأخفت ملامحي الظلمةُ وأنا أنتظرُك. كانت ستنتشي روحي لو لمحت ظلَّك فقط يمرُّ من هُناك. أما الآن، فسأحمل آخرَ رمقٍ مني، وأنجو من ذلك الانتظارِ الشاقِ. لم أعد أتوقُ لحديثِك الطويلِ الجميل، ولا لجلسةِ وُدٍّ معك، ولا لقصيدةٍ غزلية؛ ولم تعد تغريني وعودُك الحلوةُ. انتصاري الوحيدُ هو أنِّي لم أعد أنتظرُك. لم أعد أتوقُ لألفِ موعدٍ في ذلك المكان. لو عدتَ محمّلاً بملءِ الأرضِ سعادة. فاختر غيرَ ذلك المكان، لأنّي غادرتُه، احتفظتُ بما يكفيني منك للأبد، فلم أعد انتظر شيئا. ڪ: خديجة_ علوش. #فريق_صناع _المعنى. #مبادرة_زادك _الإبداعية.