"شَمْسٌ أَشْرَقَتْ"
#النعمة#_#الزوال# "شَمْسٌ أَشْرَقَتْ" عند ملتقى الأيام، وفي أرضٍ من الخيال، حيث لا وجود للمساء، ولا للغروب، ولا للشروق؛ فالشمس هناك في قبة السماء، والظلال عمودية، كأن الوقت ظهرٌ لا ينقضي، تلاقت القلوب في مدينة «أشرقت»، وتوحّد الجميع تحت لواء القائد المحبوب: كرم. كان لدى القائد كرم من الحرس والقصور ما لا يُحصى على الورق، ولا يستطيع أحدٌ أن يبلغ عدده، لكنه أبى إلا القناعة، ووضع لنفسه عادةً حتى لا تقنع عينه بالدنيا، فيهلك هو وقومه. وعلى حدود البلاد، وقف جيشه المقدام، بالسيوف والدروع، يحمي الثغور ويدرأ الشر عن البلاد. كان القائد كرم، كاسمه، كريمًا؛ يحب العطاء والبذل دون إسراف، ففتح القصور للعلم، وأنشأ الدور للأيتام والمشرّدين، وأطعم المساكين، ورفع عنهم الحاجة، وأكفاهم ذلَّ السؤال. فتنعم الشعب تحت ظله، وعاشوا في أمنٍ وسلام. لكن، ولأن الدنيا دُوَل، والنعمة فيها زائلة، مات القائد المعطاء. وحضر جنازته شعب المدينة بأكمله، فلما وُضع في اللحد، وصُبَّ فوقه التراب، وقف الجميع عند قبره، ودعوا له بالرحمة، وشهدوا له بالشهامة وحسن الخلق والاستقامة، ثم تولّوا عنه، وتركوه وحيدًا في ...