المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف قصة _قصيرة

انعكاس بلا حياة

صورة
ا"انعكاسٌ بلا حياة" الساعة الواحدة بعد منتصف الليل. في غرفتي المظلمة، إلا من ضوءٍ خافتٍ يتسلل من نافذتي، كنتُ جالسةً أمام مرآتي المكسورة،  كما روحي. أنظر إلى صورتي الباهتة فيها. كانت أنا… لكن منزوعة من كل ما كان يجعلني أبدو حيّة. لا بريق، لا توتر، لا ذلك الإصرار الذي كنت أظنه جزءًا مني. فقط هدوء ثقيل… يشبه الاستسلام. قالت بصوتٍ منخفض:  ـ أخيرًا بطّلتي تِبُصي بعيد. تجمدتُ في مكاني. لم أرفع عيني فورًا، كأنني أخشى أن تتضح ملامحها أكثر. ـ كنتِ فاكرة إنك لما تتجاهليني… هختفي؟ رفعتُ بصري ببطء. نفس الملامح، لكن بلا حياة. كأنها نسخة مؤجلة منّي، نُسيت حتى بردت. قلتُ بصوتٍ بالكاد يُسمع: ـ أنتِ مين؟ ابتسمت ابتسامة خالية من أي شعور: ـ أنا اللحظة اللي قررتي فيها إنك مش لازم تحاولي تاني. سكتُّ. كنت أبحث عن اعتراض، عن كلمة واحدة تدفعها بعيدًا، لكن لا شيء خرج. اقتربت خطوة، وانعكاسها في المرآة اهتزّ قليلًا: ـ فاكرة أول مرة قلتي “مش دلوقتي”؟ كانت بسيطة… صح؟ بس أنا بدأت من هناك. مرّرتُ يدي على سطح المرآة، وكأنني أختبر صلابتها… أو صلابتي أنا. ـ أنا مش كده. هزّت رأسها بهدوء: ـ لسه. صمتٌ ط...