المشاركات

حين دارت العقارب

صورة
#تضحية_انتظار_أمل# *حين دارت العقارب* في بقعة منعزلة عن العالم، حيث تتحدث الأشجار بلغة الريح وتصغي البحيرة لأسرار السماء، كان هناك كوخ خشبي صغير دافئ ينبعث من مدخنته خيط رفيع من الدخان الرمادي. هنا عاشت فتاة اسمها جوري ذات ملامح جذابة وعيون زرقاء، اختارت العزلة لا هربًا من الحياة، بل بحثًا عن حقيقتها الصامتة. كان يومها يبدأ مع تبدد الضباب الأول فوق سطح البحيرة الراكدة التي تمتد أمام كوخها كمرآة عملاقة من الفضة والغموض. كانت تفاصيل حياتها بسيطة لكنها حميمية؛ تجمع الحطب الجاف، تعد قهوتها الصباحية برائحة الهيل، وتجلس على عتبة الكوخ تراقب حركة المياه. كانت تشعر أن البحيرة كائن حي، يخبئ في أعماقه العميقة والمظلمة قصصًا وحكايات لا يجرؤ أحد على نبشها. في ليلة خريفية عاصفة، تكاتفت فيها غيوم سوداء حجبت ضوء القمر تمامًا، كانت الرياح تضرب جدران الكوخ الخشبية بقسوة كأنها تحاول اقتلاعه. وبينما كانت تجلس بجانب المدفأة المتوهجة، غارقة في صفحات كتابها القديم، تداخل مع صوت المطر طرقات خفيفة متقطعة على بابها. تسمّرت في مكانها خوفًا فالغابة لم تطرق بابها يومًا. اقتربت بحذر، أمسكت بقنديل الزيت...

هل نحن نرى الحقيقة؟ أم نرى مانريد أن نراه؟

صورة
هل نحن نرى الحقيقة؟ كم مرة اكتشفنا أن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا عما تخيلناه؟ وكم مرة صدقنا تفسيرًا لمجرد أنه كان الأقرب إلى مشاعرنا؟ العقل لا يستقبل جميع المواقف والمعلومات ويصدقها كما هي، بل يختار أن يصدق الأشياء التي تنسجم مع أفكاره ومشاعره التي تكونت في الماضي. بل إننا أحيانًا نبحث عن أي دليل يؤكد ما نؤمن به، ونتجاهل كل ما يخالفه. مثل شخص تأخر في الرد، فالبعض سيظنه مشغولًا، والآخر سيظنه شخصًا مغرورًا أو متجاهلًا. الحدث نفسه، لكن التفسير مختلف، وذلك لأننا لا ننظر إلى الواقع بعينٍ واحدة، بل بعدسات صنعتها تجاربنا السابقة. فالتجارب التي نمر بها وتؤثر فينا بشكل سلبي، ليست مجرد تجارب تجعلنا نشعر بالحزن، بل تساهم في تشكيل نظرتنا للأشياء، وتعاملنا مع المواقف المستقبلية... وحتى تعاملنا مع الأشخاص. فمثلًا، إذا خُذل أحدهم من صديق كان يثق به، سيصبح أكثر حذرًا مع الناس، وربما لن يثق بأحد مجددًا. وإن تعرضنا إلى الخوف، فقد يجعلنا ننظر إلى الآخرين بعين الشك، وربما نمتنع عن تكوين الصداقات خوفًا من أن نتأذى. لكن إن أخذنا تلك المواقف التي جعلت قلوبنا تشعر بالخوف... وتعلمنا منها، # الكاتبة...

مدينة تسكن القلب

صورة
مدينة تسكن القلب كلُّ إنسانٍ يحملُ في داخله مدينةً لا يراها أحد؛ شوارعُها من ذكريات، ونوافذُها من أحلام، وأبوابُها لا تُفتح إلا لمن عرف كيف يُصغي لصمت القلب. نمضي في الحياة نبتسم كثيرًا، بينما تخفي أرواحُنا حكاياتٍ لم تجد الكلماتُ طريقًا إليها. ومع ذلك، نظلُّ نؤمن بأن الغد يحمل نافذةً جديدةً للضوء، وأن ما انكسر بالأمس قد يُرمَّم اليوم بالأمل. فالحياة ليست طريقًا مستقيمًا، بل بحرٌ تتعاقب فيه الأمواج؛ تارةً يهدأ فيمنحنا الطمأنينة، وتارةً يثور ليختبر صبرنا. لكنَّ السفينة التي يقودها الإيمان لا تغرق، والقلب الذي يسكنه الرجاء لا يعرف اليأس. وما دام في الروح نبضٌ، ففيها قدرةٌ على البدء من جديد، وكأنَّ الله يكتب لكلِّ شروقٍ فرصةً أخرى لنولد أقوى وأجمل. #الكاتبة_روان_أحمد #مدينة_تسكن_القلب #زادك

ضجيج الروح

صورة
تشتت-صحة نفسية -تطوير ذات   العنوان : ضجيج - الروح عنوان النص : ضجيج - الروح عندما يهدأُ ضجيج الروح لأنه ضجيجٌ لا يُسمع بالأذنين، لكن الصداه يتواجد في داخل الروح، هو ذلك التردد النفسي الذي يُطبق على كغيمةٍ لا تُمطر ولا تسقط ببطء. لا داعي للقلق بشأن فكرة مجرد عابرة أو في حالة أطفال، بل هو حالةٌ من "الاستنفار الدائم" الذي يعيشها المرء عندما يخشى أن يتقدمه خطواته، أو عندما يظن أن عيون الآخرين هي محاكمٌ ترصد زلاته. إن الرؤية الداخلية للعيش في غرفة مليئة بالمرايا، حيث ترى في كل زاوية احتمالية لذلك، وتسمع في كل سكون أصواتاً لا تهم. إنه ذلك "الفرط في التفكير" الذي يُحَوِّلُ ببساطة إلى الخطابات الطاحنة، حيث يُصبح الصوت هو ولسوةً عليك. لكن، هل العل هو النهاية؟ الحقيقة تقول ليس حائط الجمعة مسدوداً، بل هو إشارةٌ من ذاتك المنهكة المسجدية أنها تريد "الهدنة". إن فُك أسرار هذا الكشف يبدأ من الإدراك؛ ولذلك فإنها ضرورية لست مطالبًا بأن تكون مثاليًا في عيون، وأنَّ قيمتك لا تريد الناس إلا ما طلبه من الإعجاب أو تجنبه من النقد. في مدونتك "زادك"، نؤمن بأن ...

العنوان: بداخلي ـ روح ـ مبعثرة

صورة
  عنوان النص: بداخلي ـ روح ـ مبعثرة ِبداخلي.... لوحة فنانٍ امتزجت فيها الألوان. سمفونية عازف تبعثرت فيها الألحان. حزن تشابك كتشابك ذرات الحديد على المغناطيس. غيمة سوداء لا تهطل، ولا تزول، ولا ترعد. خريف مع أوراقه الصفراء في أربعة فصول متتالية. نور الشمس والمصباح و الشمعة،  لكن الظلام لا يزول. ضجيج المدن وزحمة السير،  وهدوء الريف والسكون. بحر من المفردات لا تُؤلّف جملا،  وتحتاج تعبيرا. أبجدية غير مرتبة غير مفهومة غير مترجمة. لغة لا ينطقها لسان، وليس لها حروف وحركات. حرب العصور التي  ترفض الهدنة والسلام. طفلة وشابة ومسنة وأخرى  على حافة الموت. بداخلي... طائر يُرفرف ويجول داخل قفص في عالم الخيال. ومازال هناك زوايا غامضة لم تُكشف شيفرتها بداخلي..... #خديجةــ العلوش #بداخلي ـ روح ـ مبعثرة #التشتت#الضياع# الوحدة

«خيبات الأمل»

صورة
  «خيبات الأمل» بقلم/ جُمانه سامي دقت على باب غرفتي في منتصف الليل، أنظر من يوجد؛ لكني لم أتفاجئ بمن لأنها خيبة أمل جديدة. قلت: تفضلين بجلوس يا أنسة. فجلست قلتْ: تريدين شاي أم قهوة؟ قالت: قهوة، قمتْ بعمل القهوة ذهبت إليها أقول لا أعرف هل أشكركِ أم أبكي على ما فعلتهِ؟ هل أشكركِ أنك جعلتيني قوية أم ماذا؟ لقد جعلتيني شخصًا آخر، في الواقع لقد أصحبت على يقين أنكِ سوف تأتي كل ليلة لكي أتذكر كيف قمت بذلك، كيف في تلك الأوقات كُنت ضعيفة وتعلمت أيضًا أن البكاء السيبل الوحيد للهروب من هذا الواقع، ليس كما أظن أنه ضعف وانهيار؛ مثالًا بسيطًا في كل ليلة، في الساعة الثانية بعد منتصف الليل، أظل أبكي حتى يغلبني النوم، وأستيقظ بجسدي الذي تحطم من كثرة البكاء، والمشاعر السلبية لذلك أشكركِ.  قالت خيبة الأمل: لا عليكِ أنا هنا لكي أكسركِ وتقوي من جديد، حسنًا أراكِ في مساء الغد في موعدنا هو في منتصف الليل. قُلت: حسنًا في انتطاركِ، وغلبني النوم وعلى الوسادة قطرات من الماء التي نزلت من مكانها المعتاد، وأترك نفسي في عالم الأحلام.