كم مرة اكتشفنا أن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا عما تخيلناه؟ وكم مرة صدقنا تفسيرًا لمجرد أنه كان الأقرب إلى مشاعرنا؟
العقل لا يستقبل جميع المواقف والمعلومات ويصدقها كما هي، بل يختار أن يصدق الأشياء التي تنسجم مع أفكاره ومشاعره التي تكونت في الماضي. بل إننا أحيانًا نبحث عن أي دليل يؤكد ما نؤمن به، ونتجاهل كل ما يخالفه.
مثل شخص تأخر في الرد، فالبعض سيظنه مشغولًا، والآخر سيظنه شخصًا مغرورًا أو متجاهلًا. الحدث نفسه، لكن التفسير مختلف، وذلك لأننا لا ننظر إلى الواقع بعينٍ واحدة، بل بعدسات صنعتها تجاربنا السابقة.
فالتجارب التي نمر بها وتؤثر فينا بشكل سلبي، ليست مجرد تجارب تجعلنا نشعر بالحزن، بل تساهم في تشكيل نظرتنا للأشياء، وتعاملنا مع المواقف المستقبلية... وحتى تعاملنا مع الأشخاص.
فمثلًا، إذا خُذل أحدهم من صديق كان يثق به، سيصبح أكثر حذرًا مع الناس، وربما لن يثق بأحد مجددًا.
وإن تعرضنا إلى الخوف، فقد يجعلنا ننظر إلى الآخرين بعين الشك، وربما نمتنع عن تكوين الصداقات خوفًا من أن نتأذى. لكن إن أخذنا تلك المواقف التي جعلت قلوبنا تشعر بالخوف... وتعلمنا منها،
# الكاتبة_لامار_حسام
#هل_نحن_نرى_الحقيقة؟
#زادك


0 تعليقات
اكتب تعليقا لنكمل مسيرتنا وندعم المزيد.