ضجيج العزلة

ضجيج العزلة
" ضجيج العزلة " 
في هدوء الليل الساكن، وجلسةٍ يُثقلها الصمتُ والوجوم، يجلسُ وحيدًا على أطراف سريره، يضع يده على رأسه في محاولةٍ لإسكات صرخةٍ خفية لا يسمعها سواه.
​خلفه، بين دخان السجائر المتصاعد وضوء الشمعة الخافت، تتصاعد أطيافُ الماضي؛ أرواحٌ وأصواتٌ يتجادلون، يتعاتبون، ويصرخون في عتمة الغرفة. لم تكن الغرفة فارغة كما تبدو، بل كانت ممتلئة بضجيج الذكريات وأصوات الراحلين الذين لا يزال صدى كلماتهم يتردد في أعماقه.
​وعلى الرغم من الضوء المنبعث من الباب المفتوح على النهر والشمس الغاربة، ينكفئ هو على ظلمته الخاصة، عاجزًا عن الهروب من سجناء ذاكرته، ليبحث عن لحظة سلامٍ واحدة تطفئ هذا الضجيج الدائم.
رؤى جمعة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تبًا

" الضوء الذي لا يُخطئ موعده "

العنوان: بداخلي ـ روح ـ مبعثرة