عنوان القصة :سر شجرة النور

سرُّ شجرة النور

في قريةٍ هادئةٍ تحيط بها الجبال، وقفت شجرةٌ عظيمةٌ تُعرف بـ"شجرة النور". كان الأجداد يروون أنها تنشر الخير ما دامت قلوب أهل القرية متآلفة، لكن مع مرور الأعوام كثرت الخلافات، وذبلت الشجرة حتى فقدت أوراقها، وساد الحزن أرجاء القرية. اجتمع خمسة أصدقاء بعدما قرروا ألا يقفوا مكتوفي الأيدي. أخبرتهم امرأةٌ مسنّة أن علاج الشجرة ليس بعيدًا، لكنه لا يُنال إلا بالتعاون والصدق. حمل كلٌّ منهم ما يحتاجه، وانطلقوا نحو الغابة، يحدوهم الأمل رغم صعوبة الطريق، وبينما هم في طريقهم نحو الغابة المظلمة، ظهر أمامهم مفترقين من الطرق لا يعرفوا أي منهم يجب أن يسيروا فيه، ليظهر حارس الغابة العجوز قائلًا:"لن تستطيعوا معرفة الطريق الصحيح لشجرة النور، إلا عندما يعترف كل شخص منكم بخطأ فعله بحق صديقه بكل صدق، وبدون تردد"
 ليتراجع الأصدقاء، ولكن الفتى الشجاع بينهم قرر أن يعترف بزلاته دون خوف، أو تردد؛ ليتشجع البقية، ويبدأوا جميعًا بالاعتراف بأخطائهم واحدًا تلو الآخر حتى انتهوا؛ ليضيء الطريق الصحيح لقلب الغابة حيث الشجرة الذابلة ببعض الأنوار الصفراء الهادئة.
ليركض الأصدقاء بفرح عابرين ذلك الطريق المضيء أمامهم؛ فالغابة المظلمة بدأت بفتح أبوابها أمامهم
وما إن وصلو إلى هُنـاك، شاهدوا مَالم يَتوقعوه، شاهدو مُفترق طُرق مُظلم وَعلى كُل طريق لافته تقول "إنّها النّهايه"
وهنا نَظَر الأصدقاء إلى بعضهم وقررو أن يفترقو ذهب ثلاثه إلـى الطريق الأيمن، واثنان إلـى الطريق الأيسر، وما إن دخلا هاذان الإثنان إلى ذاك الطريق سمعا صوتًا مخيفًا مـن ورائهما، وما إن إلتفتا وجدا رَجلا مخيفًا ويقول كلامًا لا يُفهم كُل مَا فهماه من كلامه أنه سَيختار واحد منهما لأن يأكله بعد أن يضحي به صديقه، نَـظر الصديقان إلى بَعضهما وراح يجول فى رأسهما ما يلي، فقال الأول: إذا ضَحيتُ بِصديقي فَسَأكون خائنًا ندلًا حَقيرا، وأنا لن أقبل بِهذا أبدًا فَليحصل ما يحصل لن أتخلي عن صديقي. 
وقال الثاني: وما يَضمن لى أني او تَخليت عَن صديقي أنه سَيتركني أرحل، ولما أتخلي عن صديقي أصلا وأكون وضيعًا لن أتخلي عن صديقي وليحصل ما يحصل. 
وكان ذالك الشرير واقفا يقرأُ أفكارهما وما إن قررا ما سيفعلانه إبتسم وقال: إذًا مَاذا قررتما أَيّها الصديقان.
نظرا له بتحدٍ وقالا فى وقت واحد 
"لن يُضحي أحدنا بالأخَـر وافعل ما شِئت "
هُنا تَبَسم ذالك الرجل بِشّده وفجأةً تَبدل ذالك الظلام إلى نور وَتغير شكل ذالك الرّجل وظهرت تِلك المرأة المُسنه، ورأو تِلك الشّجرة وَكان يَجتمع عِندها أَصدقائُهم الثلاثه؛ فركضو إلى عندهم وعانقو بعضهم، وجائت تلك المرة المُسنه وقالت لهم: ما حدث مع بعضكم حدث معكم كلكم وانا أحببت أن أختربكم وأختبر شجاعتكم وصداقتكم، لِأن من يَيستحق أن يُعيد شجرة النور لسايق عهدها أشخاصٌ شجعان لا يَتخلون عن بعضهم، وها أنتم قد حققتم تلك الشروط فَهنيئا لكم، وما إن قالت تلك الكلمات اختفت، نظر الخمسة إِلى بَعضهم، وهللو وصرخوا من فرط فرحتم، وعلى صوتهم أضائت شَجرة النّور مرةً أخري وعاد الدفئ والأمان والحب إلى تلك القرية، وخلد أَسْـمَـاء الأصدقاء الشجعان في التاريخ على صداقتهم وشجاعتهم.

 الكتابات: رَوانْ أَحـمَد.
مَـريـم رَمضان.
إِيـْمَـان نَـاصِـر.
#نص#الشجر#الاسرار#النور

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تبًا

" الضوء الذي لا يُخطئ موعده "

العنوان: بداخلي ـ روح ـ مبعثرة