" ضمادات لجروح قلبي"
الكاتبة: نعمه صلاح الدين الجوهري
"ضمادات لجروح قلبي"
أتألم يا قلبي، يكفيك أنين، وضعتني هنا في موضع حزين، تضخم حجمك وتزايدت معه الجروح والألم، أُحاول جاهدةً تضميد جراحك، لكنهم جدًا كُثر، تظَل تُسامح وتغُض الطرف عمن يتسببون في أذيتك، برغم أنك لا تشغلهم، ولا يهتمون لأمرِك، ولما يحدث لك بيدهم؛ نتيجة كلامهم وتصرُفاتهِم الجارحة القاسية، هم لا يستحقون صبرك على أذاهم لك، مِرارًا وتكرارًا تغفر وتُسامح وتعفو عنهم، يا قلبي أفق بالله عليك كفىٰ، كفاك ماوصلنا له، لم يعُد بنا مكان سليم مُعافىٰ، الجروح غائرة والدموع حائرة، أتوسل إليك بكل عزيز أن تصون نفسك، فمحاولاتي المُستميتة لا تُجدي نفعًا؛ لأنه ببساطة لا يكاد الجُرح يلتئم ويطيب إلا وتلقيت منهم صفعةً جديدة، لِما أنت صابر؟! غَلي نفسك وعززها وأجعلها مُصانة، كفاك تحمُل للذل والإهانة، لماذا تكسرني بمساعدتهم؟ أنت قلبي أنا؛ ساعدني وكُن لي مُعينًا ضد كل يد تمتد لنا بالشر، إبقىٰ معي وأغلق بابك أمام ألسِنتهم المُسممة، هيا فلنبدأ من اللحظة معًا نُحافظ على أنفُسنا، ونترك الضمادات تقوم بعملها، إلى أن تلتئم كل الجراح، ونصل للشفاء بالكامل.
تعليقات
إرسال تعليق
اكتب تعليقا لنكمل مسيرتنا وندعم المزيد.