هل دائمًا ما نتمناه أفضل لنا ؟
هل دائمًا ما نتمناه أفضل لنا؟
لـِ الكاتبة حُنين زين
صباح الخير إن كنت تقرأ سطوري بحلول النهار، أو أتمنى أن يكون مساءك قد انتهى بِهذا الكتاب بعد يومك الطويل، وقد مررت على أولى سطور قد أكتبها برغبة عارمة وخوف شديد من تجربة أمُّر بها للمرة الاولى، عَلِمت يومًا وأنا أجلس مثلك اقرأ كتابًا وعيني تبحث عن كلمات تملأ شغفي بكتابتها داخل سطوري وكأنني أجمع من كل كتابًا ما يكمل عالمي حتى رأيت العشوائية به، لم أكن أدعي المثالية يومًا أو أنني قد أحببت أن أكون جزءًا لا يتجزأ منها، كما لو أنني ولدت لِأكون هذه العشوائية ذات روح حيوية، شغوفة بما حولي وإن كانت تفاصيل صغيرة، كأن أرى حركة الآخرين من حولي وأحاول ترجمة كل تعبيرًا عن تعبير، وكل نظرة عن نظرة، حتى أنه أحيانًا قد أنصت إلى أصواتهم ورغبةً بداخلي تدفعني لأن اترجم كل واحدًا منهم…
لتكن المثالية بـ اكتمال صورة بوجود قطة صغيرة مع أولادها، أو أن تبتسم لِشخص لا تعرفه فقط لأنك شعرت ببعض الوِد تجاهه، إنها صورة مكتملة الأضلاع تملأها العشوائية، ولم تكن العشوائية شيء إلا مثال لكل مثالية، بها روح مخبأة بداخلها تضيف لونًا يجمع ألوان الحياة كمزيج بين الحزن والفرح، نعم! إنه شعور جيد، بل إنه شعور رائع، أن تعيش ما يأتي فقط كما يأتي، وكأنك تعيش داخل سطور رواية تجعلك متعجبًا من نهاية كل فصل، حتى أنه قد يخطر بعقلك جملة واحدة فقط "كيف وصل الأمر إلى هنا".
ومع آخر سطوري أريد أن أذكِرك فقط بأنه لم يدخل حدثًا في حياتك بشكل عشوائي، فإن كان الكاتب هو الله فإنه من يرتب أمورك ومن يعلم الخير لك من الشر، إن العشوائية تعيش بك أنت، وأنت ترى ما قد كتبه وكأنك قارئ تدرس سطوره وتتعجب إلى أي حالًا قد وصلت…
أريدك أن تعلم أنك أفضل حالًا بما كنت تريده لنفسك، والطريق الذي اختاره -الله- لك، فيه خير لا يعلمه إلا هو، فقط اطمئن.
تعليقات
إرسال تعليق
اكتب تعليقا لنكمل مسيرتنا وندعم المزيد.