" عن طفولتي أتحدث"

عن طفولتي أتحدث 
لـِ الكاتبة حُنين زين 
‎ألقيت بي إلى القديم، البعيد جدًا عما هوا الآن، نظرت…
‎وجدتني ذات عقود الجمان البرئ مِن ملاذ الدنيا وما بها مِن شر، وسديم السعادة يتدفق من حولي، أخبئ وجهي خوفًا مِن أن يكشف فمي الضاحك والإهلاس عني قد تحدث، قد كان خوفًا لا صاحب له، خوفًا اعيشه بسعادتي الداخلية، لَيس خوفًا يرعب قلبي، شئت اَم أبيت فإنه يسكن داخلي!
‎ظن بعضهم أنني ولدت لأكون من قريرات العين، هل كنت حقًا؟
‎هل أنا الآن منهم؟
‎اَم أنها ادعاءات! كالتي قالوا عنها ولكنها اثبتت عكس حديثهم؟
‎لازلت أرى ابتسامتها بي، لازلت ابتسم كما أنا، وكأن الدهر لم يَمر عليّ مرور الكرام، كأنني ذات السبع سنوات، لازلت عيناي تنبض بالحياة، لا أخشى الخسارة، لكنني لا اتنازل، أَجادِلُ وكأن أحدهم قد أخذ دميتي، لازالت عيني ترمي بسهام الحادة لمن يشعرني بالحزن والغضب، لم يتغير قلبي إلى الآن…
‎لازال كالنقاخ لا يحمل كرهًا لأحد ولا حقدًا، لأرحل عنها وأنا في حاضري ممتنة لي، سعيدة والسعادة قد علمت مكان قلبي لتدخله، وإن كان الرضا ليحل محل أحدًا كان سيحل مَحلي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تبًا

" الضوء الذي لا يُخطئ موعده "

العنوان: بداخلي ـ روح ـ مبعثرة