كشمير _ الجزء السادس

كشمير - الجزء السادس

تمتلك كل من الهند وباكستان حاليا نحو 150 رأسا نووية، من المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى أكثر من 200 بحلول العام 2025
طُوّرت الأسلحة النووية في كل من الهند في عام 1974، وباكستان في عام 1988، اللتان كانتا في عداء علني مفتوح تجاه بعضهما....أذا هل سيكون أو ستنتهي الأمر بحرب نوويه هل يمكن النزاع على كشمير ان يؤدي إلى هذا أم الذي  سيودي الي هذا هي تحريك بعض الدول الثانويه لاشعال فتيل الحرب النووي..
بعد من التجارب النووية 
 عملية بوكران الثانية سلسلة تجارب نووية تضمنت تفجير خمس قنابل نووية في الهند في موقع بوكران للتجارب النووية في مايو عام 1998 وتُعد تلك ثاني مرة حاولت فيها الهند اختبار القنابل النووية الخاصة بها بعد عملية بوذا المبتسم التي قامت بها الهند في مايو عام 1974
حققت تلك التجارب هدفها الرئيسي، وهو تمكين الهند من صناعة القنابل الانشطارية والاندماجية بقوة تصل إلى 200 كيلوطن مكافئ من التي إن تي وصف
شملت عملية بوكران الثانية خمس عمليات تفجير، أولها كانت قنبلة اندماجية، بينما كان الأربعة الآخرون قنابل انشطارية. بدأت التجارب التي يُرمز لها باسم «عملية شاكتي» في 11 مايو 1998 بقنبلة اندماجية واحدة وقنبلتين انشطاريتين.[5] وفي 13 مايو 1998 فجرت الهند قنبلتين انشطاريتين أخريتين، وبعدها بفترة قصيرة عقدت الحكومة الهندية مؤتمرًا صحفيًا بقيادة رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي، وأعلنت فيه أن الهند أصبحت دولة نووية مكتملة الأركان. أدت تلك التجارب إلى فرض عقوبات متعددة ضد الهند من جانب عدة دول عظمى مثل اليابان والولايات المتحدة.

لُقبت تلك الاختبارات النووية بألقاب عديدة. ففي البداية عُرفت تلك التجارب الخمسة مجتمعة باسم «عملية شاكتي 98»، وعُرفت كل تجربة من التجارب الخمسة باسم عملية شاتكي الأولى، والثانية، وهلم جرًا. أما في الوقت الراهن تُعرف تلك العملية بأكملها بعملية بوكران الثانية، بينما تُعرف التجربة الأولى التي وقعت في عام 1974 بعملية بوكران الأولى.

اكتمل بناء البرنامج النووي بعد تعيين أنديرا غاندي رئيسة للوزراء في عام 1966 وانضمام الفيزيائي راجا رامانا إلى البرنامج. أدت التجربة النووية التالية التي قامت بها الصين في عام 1967 إلى إصدار قرار بالبدء في تطوير الأسلحة النووية في الهند، وتمكنت الهند من إجراء أول تجربة نووية لها في عام 1974، وتُعرف باسم بوذا المبتسم

ما بعد بوذا المبتسم عدل
استجابت مجموعة الموردين النوويين لعملية بوذا المبتسم بالتضييق على برنامج الهند النووي بشدة
 فرضت الدول النووية العظمى حصارًا تكنولوجيًا على الهند وباكستان التي كانت بدورها تتسابق إلى تحقيق إنجازات الهند.
عجز برنامج الهند النووي لعدة أعوام عن اكتساب المصداقية، وكانت مسيرته مُكبلة بغياب الموارد الطبيعية والاعتماد على التكنولوجيا المستوردة والدعم التقني الأجنبي. أعلنت رئيسة الوزراء أنديرا غاندي إلى هيئة الطاقة الذرية الدولية أن برنامج الهند النووي لا ينوي تطوير أسلحة نووية، وذلك على الرغم من أنها أذنت بتطوير تصميم مبدأي للقنبلة الهيدروجينية.

ترك برنامج الهند النووي فراغًا سياسيًا وإداريًا في أعقاب حالة الطوارئ في عام 1975 التي أدت إلى انهيار حكومة أنديرا غاندي. استمر العمل على تطوير القنبلة الهيدروجينية تحت قيادة المهندس الميكانيكي مالور سرينيفاسان بوتيرة بطيئة.

لم يحظَ البرنامج النووي بكثير من الاهتمام من جانب رئيس الوزراء مورارجي ديساي الذي عُرف بتأييده للسلام. وفي عام 1978 نقل رئيس الوزراء ديساي الفيزيائي رامانا إلى وزارة الدفاع الهندية، واستكمل البرنامج النووي مسيرته في ظل عهد ديساي، وواصل النمو بالمعدل المنشود

وصلت بعض الأخبار المربكة إلى الهند من باكستان عندما فطن العالم إلى مشروع القنبلة النووية الذي اضطلعت به باكستان في الخفاء. وبخلاف مشروع الهند النووي، كان مشروع باكستان أشبه بمشروع مانهاتن الخاص بالولايات المتحدة، إذ كان يسير تحت إشراف عسكري مع اختصاص العلماء المدنيين بالجوانب العلمية من المشروع. كان مشروع القنبلة النووية الباكستاني حينها ممولًا ومُنظمًا بصورة حسنة. أدركت الهند في تلك اللحظة أنه من المرجح أن تنجح باكستان في مشروعها في غضون عامين.

شهد عام 1980 الانتخابات العامة الهندية التي أذنت بعودة أنديرا غاندي إلى منصب رئاسة الوزراء، وبدأ المشروع النووي يستجمع قواه تحت قيادة رامانا في عام 1981. واصلت الحكومة رفض طلبات إجراء المزيد من التجارب النووية عندما رأت أنديرا غاندي أن الهند بدأت تنتهج سياسة حافة الهاوية، ورغم ذلك واصل البرنامج النووي الهندي تقدمه
بدأ العمل على تطوير قنبلة هيدروجينية، إلى جانب إطلاق برنامج لتطوير الصواريخ،
تحت قيادة الدكتور عبد الكلام الذي كان يعمل مهندسًا للطيران والفضاء الجوي حينها.

.. توقعات مجلة علمية أمريكية سيناريو كارثيا يبدأ بهجوم عام 2025 على البرلمان الهندي، ما يؤدي إلى مقتل غالبية أعضائه، لترد الهند بإرسال دباباتها إلى القسم الخاضع لسيطرة باكستان في كشمير.

وبعدما تخوفت باكستان من اجتياح لكامل أراضيها، أمرت بقصف القوات الهندية بعدة قنابل نووية "تكتيكية"، لتندلع عندها أسوأ حرب يمكن أن تصيب البشرية، فيقتل على الفور نحو 100 مليون شخص، كما سيدفع الدخان الأسود المتصاعد من القنابل النووية إلى انخفاض كارثي في حرارة الجو.

 أحداث كارثية
قام عدد من العلماء بتخيل هذه الأحداث الكارثية في دراسة أعدوها ونشرت في مجلة "ساينس إدفانسز" في الولايات المتحدة، بالتزامن مع تصاعد حدة التوتر بين البلدين بسبب النزاع في كشمير، بحسب ما جاء في تقرير لوكالة "فرانس برس". 

وتملك كل من الهند وباكستان حاليا نحو 150 رأسا نووية، من المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى أكثر من 200 بحلول العام 2025

وقال البروفسور آلان بروك أستاذ العلوم البيئية في جامعة راتغرز في الولايات المتحدة وأحد معدي هذه الدراسة لوكالة "فرانس برس": "لسوء الحظ الاحتمال وارد، لأن الهند وباكستان تتنازعان كشمير ويسقط شهريا ضحايا على الحدود بين البلدين".....
ويقول العلماء في دراستهم إن عدد القتلى قد يرتفع إلى 125 مليون شخص في حال استخدام قنابل بزنة 100 كيلوطن (ست مرات أكبر من قنبلة هيروشيما).

وقتل خلال الحرب العالمية الثانية ما بين 75 و80 مليون شخص من عسكريين ومدنيين.

وتوضح الدراسة أن ما بين 16 و36 طنا من السخام سترتفع في الغلاف الجوي نتيجة الانفجارات.

وستمتص هذه الكمية الكبيرة من السخام أشعة الشمس وستسخن الهواء، ما سيؤدي إلى ارتفاع الدخان إلى الطبقات العليا من الغلاف الجوي، الأمر الذي سيخفض قوة نور الشمس الذي يصل إلى الأرض بما بين 20 و35%.

أسلحة الإبادة الجماعية
أما انخفاض الحرارة على سطح الأرض فسيكون ما بين 2 و5 درجات، وستتراجع نسبة هطول الأمطار بما بين 15 و30%.

وأبرز نتائج هذه الكارثة ستكون نقصا كبيرا في المواد الغذائية طيلة سنوات وحتى إلى عقد على كامل مناطق الكرة الأرضية.

وتابع الآن روبوك: "آمل أن يقتنع الناس بعد هذه الدراسة أنه لا يجوز على الإطلاق استخدام الاسلحة النووية، إنها أسلحة إبادة جماعية".

وخلص إلى القول:

"بلدان بحوزتهما عدد محدود من الأسلحة النووية على جانب آخر من الكرة الارضية يهددان العالم أجمع، لا يمكن تجاهل ذلك".

وزادت حدة التوتر مجددا بين الجانبين الهندي والباكستاني، عندما ألغت الهند الوضع الخاص للجزء الذي تسيطر عليه من كشمير والمعروف باسم جامو وكشمير، في 5 آب/ أغسطس الماضي، وتحركت لقمع الاضطرابات واسعة النطاق عن طريق قطع الاتصالات وفرض قيود على حرية التنقل..... وتعتبر منطقة جامو وكشمير، الولاية الوحيدة في البلاد ذات الأكثرية المسلمة، وتنشط في هذه المنطقة دعوات للاستقلال عن الهند والانضمام إلى باكستان. وفي الوقت نفسه، لا توجد حدود رسمية بين الهند وباكستان في كشمير - ما يجعل إمكانية الصدام المسلح بين جيشي البلدين تتكرر باستمرار، حيث إن الدولتين لهما مطالب في هذه المنطقة.
وتتهم نيودلهي باستمرار السلطات الباكستانية بدعم الانفصاليين المسلحين، الشيء الذي تنفيه إسلام أباد، مشيرة إلى أن سكان كشمير
يناضلون بشكل مستقل من أجل حقوقهم.

الحلول المقترحة لتسوية النزاع.... 
شهدت هذه القضية منذ بداية ظهورها على مسرح الأحداث المحلية والعالمية العديد من الحلول المقترحة لفض النزاع حولها بشكل سلمي إلا أنها لم تطبق على أرضية الواقع بسبب الموقف الهندي المتصلب. وإذا جاز لنا القول أن نقدم بدورنا حلول لهذا الإقليم الذي بقي معلقا تتجاذبه المصالح الدولية فيما بينها، وعليه فالحلول التي أميل إليها وأراها مناسبة لإنهاء الأزمة تتمثل في النقاط التالية:

إقامة دولة بكشمير قائمة بذاتها.
إقامة دولة تشرف عليها كل من الحكومة الهندية والباكستانية في سبيل خلق منطقة تكامل اقتصادي بين الهند وباكستان في المنطقة.
اقتسام الإقليم بين الهند وباكستان من خلال ضم هذه الأخيرة للجزء الذي سكانه مسلمين على أن تضم الهند للجزء الذي يقطنه الهنود والسيخ

من خلال هاته الدراسة نلخص إلى أن قضية كشمير تعتبر قضية من بين القضايا المتنازعة عليها في القارة الآسيوية بين الهند وباكستان والتي دارت حولها العديد من الصراعات منذ ظهورها عقب استقلال شبة القارة الهندية عن التاج البريطاني، والذي أعطى الامارات التي كان يحكمها في تلك الرقعة الجغرافية حق تقرير مصيرها بحسب رغبة الشعب بالانضمام إما للهند أو لباكستان، لكن هذا الإقليم قدر له أن يقاسي الويلات بسبب تضارب الرأي بين حاكم المنطقة والشعب. الأمر الذي أفحمها في صراعات غير متناهية منذ سنة 1947م والتي شهدت فيها أول حرب ومرورا بالتجارب النووية التي قامت بها الهند وباكستان إلى الفترة الراهنة. فهي تعد أول قضية رفعت إلى هيئة الأمم المتحدة منذ تأسيسها، وتسارعت هذه الأخيرة للبحث عن حلول لتسوية النزاع حولها بين الأطراف المتنازعة بشأنها، غير أن استمرار الموقف الهندي في الرفض لجميع الاقتراحات التي قدمتها وكذلك جهود الوسطاء الدوليين بما فيها إجراء الاستفتاء الشعبي الذي من خلاله سيقرر شعبها مصيره، جعل المسألة تظل معلقة وبدون حل، وفي مقابل ذلك ترى الهند بأن هذه القضية يجب أن تحل بينها وبين باكستان في إطار اتفاقية ثنائية بينهما ولا حاجة لتدخل طرف ثالث في القضية. كل هاته المبررات التي تقدمها الهند تنذر بأن المنطقة سوف تشهد العديد من الحروب خاصة النووية في المستقبل إذا لم يحسم في تسوية النزاع حولها.
بقلم أسماء تركي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تبًا

" الضوء الذي لا يُخطئ موعده "

العنوان: بداخلي ـ روح ـ مبعثرة