" تجارب"

"تجارب" 
لـ/إسراء هاني 
لقد علمتني التجارب يا صديقي أن الحياة بحر مضطرب الأمواج، وكل واحد منا رُبّان على سفينة حياته، يوجهها ذات اليمين وذات الشمال، وأمر وصوله إلى بر الأمان مرهون بمهاراته وقدراته بعد توفيق اللّٰه وفضله. 
لكن بعض الناس للأسف لديه شماعة من التبريرات الجاهزة، فما إن يصاب بكبوة أو مشكلة،
ويعلق على هذه الشماعة ويتنصل من مسؤولية تحمل نتيجة أفعاله! 
التعليم الفاشل، الظروف الصعبة، تفشي الفساد... 
هذه بعض من الشماعات التي يستخدمها كثيرٌمنا  في حياته 
وبشكل شبه دائم.
سأكون صريحًا معك يا صديقي وأقول أننا نستسهل الركون إلى الدائرة الأولى؛ لأنها أسهل من الناحية النظرية، فليس هناك أيسر من الشكوى، ليس هناك أبسط من أن نسلط شعاع النقد على الخارج، مما
جعل بعضنا ليس فقط مبدعًا في التنصل من أفعاله، وإنما جعله كذلك متفوقًا في إحباط وتثبيط من قرر التغيير والإيجابية، وذلك بالتطوع بإخباره أن المجتمع لن يدعه ينجح، ولن يؤمن أحد بما يقول، وأن زمان الطيبين قد ولَّى بلا رجعة! 
هناك مواقف أحد جنود المسلمين، إذ سأله واحد من قُوَّاد 
الفُرس ذات يوم في سخرية: من أنتم؟ 
فقال له واثقًا: نحن قدر اللّٰه،إبتلاكم اللّٰه بنا، فلو كنتم في سحابة لهبطتم إلينا أو لصعدنا إليكم. 
مهما واجهتك المصاعب والبلايا، 
قلها بثبات المؤمن: إنني قدر اللّٰه وقضاؤه.
محافظة سوهاج.

تعليقات

إرسال تعليق

اكتب تعليقا لنكمل مسيرتنا وندعم المزيد.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تبًا

" الضوء الذي لا يُخطئ موعده "

العنوان: بداخلي ـ روح ـ مبعثرة