بقلم ساره أشرف وأصبحت فاقد لكل شيء حولي حتىٰ أنني فقدت السيطرة على إدارة أحوالي، وسمحت للجميع بتدبير أُمُوري الخاصة وسمحت لهم أيضًا بتحريك كُل شيء حتى مشاعري، تناسيتُ كيف كنت أفكر، وتناسيت أيضًا كيف كنت أتعامل، حتىٰ أنني تناسيت كيف كنت أعيش، أتعرفون ماذا أُريد..؟ أُريد فقط أن أفر هاربًا من هذه الحياة المُقيدة و أيضًا هؤلاء الأشخاص المُقيدين الذين يتحكمون في حياتي بطريقة سخيفة، ولكن اللعنة عليَّ أنا... أنا من سمحت لهم بكل هذه التجاوزات. ولهذا سأقول آخر شيء: تباً لحياة ضاعت أمالُنا بِها. تباً لأشخاص ادعوا البراءة وهم ثعابين. تباً لأشياء كانت لنا ثم ضاعت منَّا. وتباً لشخص يُدعي "انا" أتخذ أسوء القرارات بحياته ليُصبح أفشل إنسان على وجه الأرض.
سرُّ الضوءِ الخفيّ " الضوء الذي لا يُخطئ موعده " ثمة أشياء لا تستوقفنا لأنها غريبة، بل لأنها تتكرر أكثر مما ينبغي. يتسلل الاعتياد إليها حتى نظن أنها جزء من نظام الحياة، بينما هي في الحقيقة سؤالٌ يؤجل نفسه كل يوم، منتظرًا لحظةً نجرؤ فيها على البحث عن إجابته. حين انتقلتُ إلى تلك الشقة، لم يكن يشغلني سوى أن أعتاد المكان. كانت الغرفة المطلة على الشارع أكثر ما أحببت فيها؛ نافذة واسعة، وصمتٌ يليق بالأمسيات الطويلة. وفي الجهة المقابلة، كانت تقف عمارة قديمة، تتشابه نوافذها حتى يصعب تمييز إحداها عن الأخرى. إلا نافذة واحدة. كل ليلة، وقبل أن تشير الساعة إلى التاسعة بقليل، كان ضوءٌ أصفر خافت يتسلل من خلف زجاجها. لم يكن ساطعًا، ولم يكن واهيًا، بل أقرب إلى أثرٍ يعلن وجوده ثم يكتفي بالصمت. حاولت غير مرة أن أرى من يسكن هناك. بقيتُ أراقب النافذة دقائق طويلة، أترقب حركة ستارة، أو ظلَّ عابر، أو حتى يدًا تفتح الزجاج قليلًا. لكن لم يحدث شيء. كان الضوء وحده يؤدي طقسه اليومي، ثم ينطفئ قبيل الفجر، كأن الليل استعار حضوره لساعاتٍ معدودة ثم أعاده إلى مكانٍ لا أعرفه. مرَّت الأيام، ثم الأساب...
عنوان النص: بداخلي ـ روح ـ مبعثرة ِبداخلي.... لوحة فنانٍ امتزجت فيها الألوان. سمفونية عازف تبعثرت فيها الألحان. حزن تشابك كتشابك ذرات الحديد على المغناطيس. غيمة سوداء لا تهطل، ولا تزول، ولا ترعد. خريف مع أوراقه الصفراء في أربعة فصول متتالية. نور الشمس والمصباح و الشمعة، لكن الظلام لا يزول. ضجيج المدن وزحمة السير، وهدوء الريف والسكون. بحر من المفردات لا تُؤلّف جملا، وتحتاج تعبيرا. أبجدية غير مرتبة غير مفهومة غير مترجمة. لغة لا ينطقها لسان، وليس لها حروف وحركات. حرب العصور التي ترفض الهدنة والسلام. طفلة وشابة ومسنة وأخرى على حافة الموت. بداخلي... طائر يُرفرف ويجول داخل قفص في عالم الخيال. ومازال هناك زوايا غامضة لم تُكشف شيفرتها بداخلي..... #خديجةــ العلوش #بداخلي ـ روح ـ مبعثرة #التشتت#الضياع# الوحدة
تعليقات
إرسال تعليق
اكتب تعليقا لنكمل مسيرتنا وندعم المزيد.