منصات التواصل الإجتماعي وآثارها على المجتمع

#جريدة_زادك
بقلم سوالي حسام
مراجعة نرمين الفقي
تصميم آلاء ناصر 

مواقع التواصل الاجتماعي هي المواقع والبرامج التي تعتمد على شبكة الانترنت لتسهيل التواصل بين الناس وتبادل المعلومات فيما بينهم من خلال أجهزة الكمبيوتر أو أجهزة الهواتف المحمولة، تتعدد استخدامات هذه المواقع وتعرف انتشارا واسعًا في أرجاء المعمورة فهي قد جعلت من العالم قرية صغيرة، من بين الشعوب الذين يستعملون الانترنت ويرتادون إلى منصات التواصل الشعب الجزائري، إذا السؤال الذي يطرح نفسه كيف أثرت مواقع التواصل على المجتمع الجزائري وهل كانت وسيلة لتفريغ مكنوناته أم أنه أحسن استغلالها؟

من المعروف أن المجتمع الجزائري مجتمع مسلم وإلى العروبة ينتسب، نساؤه محافظات محتشمات ورجاله يتصفون بالنخوة والشهامة والغيرة على الأرض والعرض، هذا هو المعروف لكن هو الواقع وان كان واقعا هل نفس الأمر ينطبق على تركيبات المجتمع في المواقع، الولوج إليها أصبح أمرًا في غاية السهولة؛ بسبب سهولة الاتصال بالانترنت من خلال تقنية الجيل الثالث والرابع وأصبح الأغلب على الأقل يملك في كل منصة حسابا أو حسابين يطرح أفكاره ويناقش أفكار غيره ونضيف إلى الأسئلة السابقة، كيف هي طبيعة هذه النقاشات وهل هي تفيد الأطراف المتناقشة! ان واصلنا الحديث ستكثر الأسئلة لذا وجب الإجابة على ما سبق.

إن كنت أنا الكاتب لهذه الأسطر فمن المؤكد أنني سأعبر عن رأيي الخاص ووجهة نظري من خلالي تحليلاتي للواقع وما رأيت وبطبيعة الحال رأيي قد يكون خطأ كما أنه قد يكون صواب.

بكل صراحة أرى أن المواقع العديدة التي يمكن للشعب الجزائري الوصول إليها ومن أبرزها منصة الفيسبوك قد كان لها تأثير كبير على مجتمعنا والتأثير كان سلبيا أكثر مهو ايجابي، سأحلل قولي هذا في عدة نقاط: 
  • هذه المواقع أصبحت متنفسًا لكل الأشخاص يفرغون مكبوتاتهم الذين أخفوها في واقع ويكونون على حقيقتهم بحسابات وهمية لا تبين معلوماتهم الحقيقية فسياسة الفيسبوك صارمة وليست صارمة، صارمة في حال تم التبليغ عنك وليست صارمة أي عبر كيفما شئت إن لم يتم التبليغ عنك. 
  • في وقتنا الحالي أصبح معيار الشهرة والنجاح بين الشباب ليس ابتكارات وانجازات بل صفحات ومجموعات وحسابات تضم عددًا كبيرًا من المتابعين يعرفونك ولا يهتمون بنوعية المحتوى إن كان مفيدة أو العكس وتتعدد المسببات. 
  • تزايد عدد حالات الطلاق والمشاكل الأسرية والفضائح الأخلاقية بسبب غياب رقابة الأهل لأبنائهم وغياب الحوار بين الأزواج والكلام هنا واضح حتى نتفادى التعمق في التفاصيل. 
  • انتشار وبكثرة الحسابات المزيفة مما توفر الحرية التامة والمطلقة للتعبير دون خوف بعبارات خادشة للحياء فلا أحد سيعرف هوية الفاعل سواء في المجموعات أو على الخاص. 
  • ظاهرة تزداد بكثرة وتسمى بالميمز والمتداول بين رواد مواقع التواصل أن الميمز هو محتوى مضحك لكن مع تمادي البعض تجاوزوا الحدود والقواعد وأصبح هذا المحتوى منافي لأخلاقنا ويتم تداوله بين البنات والشباب بصورة عادية رغم الشتائم وووو .....الخ. 
  • في الآونة الأخيرة شهدنا أمورا خطيرة صفحات تحارب ديننا الحنيف، قواعدنا وأسس مجتمعنا ويتم الدعوة بها جهارًا إلى الالحاد، الافطار نهار رمضان والشذوذ وتبقى هذه أمثلة فقط حتى لا نطيل الحديث. 
يمكن الختام بنقطة أخيرة وهي ظاهرة التحرش الجنسي، أرى أنها في المواقع أكثر من الواقع خاصة بالحسابات المزيفة وأنتم القراء عارفون بالحقائق. 

‏كل هذه النقاط السلبية لا تدفعني لنسيان الأمور الايجابية لكن مقارنة بها هي أقل وبكثير فهناك من يرتاد هذه المنصات لتبادل الأفكار وطرح المواضيع للنقاش والاستفادة وإفادة غيره وتبادل العلم ووووو .....الخ. 

‏وهناك فئة أخيرة لا هَمَّ ولا شُغل لها غير الاطلاع على الرسائل ومشاهدة المنشورات دون ابداء أي ردة فعل وهؤلاء لا ضَر ولا فائدة منهم وجودهم من عدمه لن يضيف أو ينقص على المنصات شيئا. 

‏سيرورة النقاش بين الأشخاص تختلف حسب فكر كل واحد فالمواقع ليست حكرا على المتعلمين والمثقفين بل يرتادها حتى الجاهل والغير متعلم والغير مثقف وحتى المتجرد من الأخلاق والمتحصن بالآفات لهذا تَرى كل أنواع النقاشات، وفي هذه المواقع في أغلب الأحيان يتم الوصول بكل سهولة الى الشتم والسب والقذف عكس الواقع من قبل الأغلب ما عدى الأشخاص الذين يمتازون بحسن الخلق وسعة الصدر.

‏ختاما للكلام، من وجهة نظري أنا ككاتب للنص أرى أن المواقع أثرت بشكل سلبي خاصة في الآونة الأخيرة فترة الحجرة الصحي بسبب الأخبار السلبية المنتشرة بقوة وبسبب أن أوقات الفراغ كثيرة.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تبًا

" الضوء الذي لا يُخطئ موعده "

العنوان: بداخلي ـ روح ـ مبعثرة