إدمان الإنترنت

بقلم إسراء إمبابي
يُعد الإنترنت مِن المشاكل الخطيرة في عصرنا هذا؛ فوصل الإنترنت إلى حد الإدمان؛ فعندما تتردد على آذاننا كلمة إدمان يتبادر إلى عقولنا المخدرات، لطالما ارتبط الإدمان بالمخدرات، ولكن ظهر في الآونة الأخيرة نوعًا آخر مِن المخدرات أشد فتكًا وأقوى تأثيرًا على العقول والأذهان، كبارًا قبل الصغار، نوعًا جديدًا مِن المخدراتِ يُدعى المخدرات الرقمية، وهو: «إدمان الإنترنت».
الإنترنت عبارة عن سلاحٍ ذو حدين مثل كل الأشياء المحيطة بنا؛ فالإنترنت له إيجابيات وله سلبيات، وذو العقل الناضج هو مَن يستطيع تجنب السلبيات والعمل على الإيجابيات، كل شيءٍ له استخدامات مفيدة، واستخدامات ضارة يحددها الإنسان بنفسه عبر طريقة استخدامه فقط؛ فيستطيع الشخص أن يجعل مِن الإنترنت وسيلة مفيدة في العمل، أو البحث، أو حتى التواصل بطريقةٍ صحيحة مع أصدقائه، ولكن بالمقدار الطبيعي؛ فيكون بالنسبة له مجرد وسيلة يستخدمها عند الحاجة إليها، وليس غاية وهدف يسعى إليه دائمًا.
«أضرار إدمان الإنترنت»
أفادت العديد مِن الدراسات والأبحاث الحديثة، بأن أضرار إدمان الإنترنت ليست أقل خطورة مِن إدمان المخدرات، أو إدمان بعض السلوكيات المشينة، مثل: إدمان القمار؛ بل أن مكمن الخطر هو أن النسبة الغالبة لا تعترف بخطورة هذا النوع مِن أنواع الإدمان، وينظرون إليه باعتباره نشاطًا ترفيهيًا معتادًا.
~ومن أضرار الإنترنت:
1-خفض إنتاجية الفرد نتيجة الإهدار الدائم للوقت.
2- تفاقم حالة العزلة الاجتماعية لدى المريض.
2-تُنمي السلوك العدواني، وجعل الشخص سهل الاستثارة، سريع الغضب.
3-تفكك الروابط الأسرية والاجتماعية.
4-الإصابة بالمشاكل النفسية الناتجة عن رفض الواقع والتعلق بعالمٍ افتراضي.
~ويعمل إدمان الإنترنت على حدوث أضرار جسدية، منها: آلام الظهر، والرقبة، وضعف النظر؛ نتيجة البقاء لساعاتٍ طويلة أمام شاشات الإنترنت.
_وللتخلص مِن هذا الإدمان المدمر لأذهان البشر: يجب على الإنسان الالتزام، أو العمل على ما يلي:
1/اللجوء لله تعالى أولًا والاستعانة به، الاختلاط بالأسرة وعدم تواجده بمفرده لفتراتٍ طويلة، الاستفادة بوقتِ فراغه في فعل شيء مفيد، مثل: القراءة، ممارسة الرياضة، القيام بأعمال يستخدم فيها الجهد والعقل، تحديد وقت معين لاستخدام الإنترنت، وعند انتهائه لا يستمر في الاستخدام؛ بل ينهض ويبدأ في عملِ شيء آخر.
2/تخصيص أوقات محددة لاستخدام الإنترنت للأغراض غير العملية.
3 /الامتناع عن نوع الاستخدام الأكثر إغراءًا، بمعنى إن كان الفرد مدمنًا على «مواقع الدردشة، ألعاب الفيديو،..إلخ» يكون عليه الامتناع عن ذلك تحديدًا، بينما يسمح لنفسه باستخدام وسائل الترفيه الأخرى المتاحة عبر الإنترنت.
4/ تنظيم مواعيد النوم؛ لتجنب الانجراف وراء مُلهيات الإنترنت لساعاتٍ متأخرة.
5/ضبط المنبه قبل الولوج إلى شبكة الإنترنت؛ لضمان عدم تجاوز الوقت المحدد لاستخدامه.
6/تدوين الإنجازات المحققة بشكل أسبوعي؛ حيث يعد ذلك دافعًا قويًا للاستمرار في خفض عدد ساعات استخدام الإنترنت.
7/إخضاع المراهقين لرقابة الأهل وإلزامهم باستخدام الإنترنت بصورةٍ معتدلة، ولأوقاتٍ محددة.
في البداية قد يكون مِن الصعب التخلص مِن إدمان الإنترنت، ولكن بالتعود والبعد يصبح الإنترنت بالنسبة للأفراد ما هو إلا وسيلة فقط، وليست غاية وهدف.
رائع
ردحذف