هوى المراهقة
بقلم ندى هاني"توليب"
مراجعة وتصميم ميار يسري
تعُد مرحلة المراهقة من أصعب المراحل التي نمر بها؛ فبها نتأرجح بين الشباب والطفولة، نميل بها إلى التغيير والتجدد. وأكثر الأشياء التي نميل لها هو الجنس الأخر، فنجد أن البعض لديهم رغبة شديدة في التحدث مع الجنس الآخر؛ ليدرك الاختلاف؛ فطبيعة النفس البشرية تميل إلى البحث عن كل ما هو جديد. ويعتبر الجنس الآخر هو أكثر الأشياء الجديدة والمميزة في هذه المرحلة. فنجد أن بعض الفتيات والفتيان بدأوا في تكوين صداقات مختلفة مع الجنس الآخر.
وهنا تحل المصيبة الكبرى!
لنجد أن معظم علاقات الصداقة في هذا السن، بدأت تتحول تدريجيًا إلى حب، ويكون كلا الطرفين في هذه العلاقة غير مدركين معنى الحب ومسؤولياته؛ فكلاهما يكونا في سن صغير، غير مسؤولين، ولم ينضجا بما يكفي. فهما يتأرجحان بين مرحلة الشباب ومرحلة الطفولة. بمرور الوقت، نجد أن أحد الطرفين بدأ في الانسحاب تاركًا الطرف الآخر، يشكو حيرته ويتساءل:
لماذا تُركت؟
والإجابة:
لأنك لم تنضج بعد، لم تحدد أهدافك، ظننت أن هذه العلاقة ستدوم، ولا ينتج من هذه العلاقة سوى خراب داخلي وألآم نفسية تدوم أطول من العلاقة. وفي الغالب، يحدث ذلك كله دون معرفة الأهل، وهنا ننتقل إلى مشكلة كبرى، وهي: بُعد الأهل عن الأبناء.
نجد أن كثيرًا من الأهالي أصبحوا غرباء عن أبنائهم، لا يعرفون سوى أعمارهم، فغفلتهم هذه قد تسبب العديد من المشكلات، التي يتعامل معها الأباء بمفهوم خاطئ. ففي هذه المرحلة، يتعاملون مع أبنائهم إما بالثواب أو العقاب، ولا يقتنعون أنهم مخطئون في هذه الطريقة. وتكن النتيجة، بُعد الأبناء عن العائلة ومشاكل أخرى قد تنتهي بمصائب أحيانًا.

تعليقات
إرسال تعليق
اكتب تعليقا لنكمل مسيرتنا وندعم المزيد.