إصرارنا والمعاناة في الوصول
بقلم رؤى علي
يَكبرُ الإنسان دُفعةً واحدة، فتصبح سنواته مجرد أرقام لا نفع منها، فيَضمُ الفتى سن الثامنة عشر بدهشة، فتأتيه الحياةُ بالصفعةِ القاضية، وكأن ماكان يكفيها من صفعاتٍ من ذي قبل، لتعطيه الصفعة الأقوى والأشدُ ألمًا، يخسر أهدافه شيئًا فشيئًا، فلا يَهوىَ إلا أن يسقط على الطريقِ باكيًا، ينظر لإنجازاته فيؤلمه كونه عاريًا منها، عاريًا من الأهداف التي رأي نفسهُ مُحقِقها، فيصيبهُ الهم، وتتساقط أوراقُ الأملِ بقلبهِ ليعلن الخريف قدومهُ قبل الآوان، لا يبقى الإنسان مُحبَطًا إلى الأبد، وإن كان لا يُخفى عليك أننا تحملنا الهزائم والفقدَ في الأشد حُبًا، رأينا أمام أعيننا ونحن نفقد هدفًا تلو الآخر حتى ماعدنا نمتلك إنجازاتٍ تُذكر، ثم بعد ذلك تجدُ نفسكَ تبدأُ من جديد، وإن كنتَ لا تقدر على البدء تبدأ، وإن كنت فقدتَ في حروبِكَ الأولى كل ماتمتلك من جرعات الشغف، إلا أنك تُقاتل من جديد، تقاتل حتى تصل بعزمٍ أشدُ وطأةً من عزمٍ مضى، نحن المهزومون من أحلامنا قبل البشر، نحن العائدون بالخسائر من طريق أهدافنا لا طريق الهوى، نحن من حَفظْنا دروبَ الوصالِ، وأتقنا النجاةَ من التعثراتِ، وبلغنَا ذروةَ الأملِ، كيف لنا أن نستسلم يأسًا في حبِ مانَهوىَ من أحلامٍ وشغف، وفي نهاية الأمرِ كلُ الذين وصلوا إلى طريقِ أهدافهمُ، وصلوا لطريقِ الله أولًا.
ذاتس ماي فريند🖤
ردحذفراااائع
ردحذف