مظاهر خداعة |جريدة زادك


 لا تطلق الأحكام وأنت لا ترى سوى نصف الحقيقة،  والحقيقة هي أن كل منا لا يرى سوى ما بداخله لشخصٍ ما، فإن كان ذلك الشخص محبوب ومفضل بالنسبة لك فتأكد أنك لن ترى وجهه الآخر أبدًا وإن كان مكروهًا فلن ترى جانبه المضيء مهما حاولت فالأشخاص المتملقة لا يسعها سوى أن تخفي جانبها القبيح والمؤذي فلا ترى منهم سوى تلك الابتسامة النكراء على جبين كل منهم فلا يسعهم سوى الحقد عليك من أتفه الأمور، فهذا العالم لا يمتلك الأشخاص الطيبين الذين يفرحون لأجلك فلا يمكنك أن تجد هؤلاء الاشخاص بسهولة؛ لأنهم أنقياء ونادرون مثل الياقوت لا تجدهم إلا إذا اجتهدت للحصول عليهم، وأحيانًا يكونون بجانبك ولكن أنت هو ذلك الشخص الأعمي الذي لا يدرك قيمتهم إلا بعد فقدهم، فكلما كانوا بجانبك وكان من حولك يضحكون عليك ويخدعونك بكلامهم المعسول، فسوف ترى الأنقياء هم الأعداء وذلك لأنك وثقت بالأشخاص الخطأ ولكن عليك الحفاظ علي من يُبدي رأيه لك بصراحة فمن يحبك لشخصك لن يزين لك الحديث، ولا تحكم علي الاشخاص من مظهرهم أبدًا فليس كل من ارتدى الحجاب أصبح مؤمنًا، وليس كل من خلعه فهو فاسق فلا تغرنك المظاهر فالمظاهر خداعة ولا تنصف أحدًا أبدًا. 

الكاتبة: أمل عبد المجيد

تعليقات

إرسال تعليق

اكتب تعليقا لنكمل مسيرتنا وندعم المزيد.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تبًا

" الضوء الذي لا يُخطئ موعده "

العنوان: بداخلي ـ روح ـ مبعثرة