واقترب منه

#جريدة_زادك

 بقلم فـاطــمـة عنتر

لماذا لم تُغير من نفسك وتتوب لله بعد؟ 

ماهي حجتك؟ 

هل لأنك بمفردك؟ 

في الواقع ليست حجة بينة؛ فنبيّ الله يوسف كان بمفرده في مصر، وكان أكبر داعم لنفسه. 

أتعلم من الذين حاولوا إخماد يوسف وإطفائه؟ 

كانوا أقرب الناس له. 

لا تقل فعل ذلك لأنه نبي، وكان من المفترض أن يفعل ذلك؛ فقبْل أن يكون نبيًّا هو بشريّ، وتجمعه مع البشر غرائز واحدة. 

ومن ثَمّ، ما حجتك أنه نبي؟ 

هل تعلم من هم الأنبياء؟ 

هم رجال اختارهم الله، وجعل في قصصهم عبرة؛ لكي نستفيد منها، ونتبعهم، ونقتدي بهم، ونسير علىٰ نهجهم. 

عندما ألقاه أخوانه في الجُب كان عنده يقين بالله علىٰ الرغم من أنه لم يوحَ إليه بعد. 

عندما هُدد أنه سيُلقى في السجن قال: {رَبِّ السِّجْنُ أَحَبّ إليَّ مِمَّا يَْدعُونَنِي إليْهِ} ولم يكن يعلم أنه سيخرج من السجن؛ ليصبح عزيز مصر. 

أتعلمون لماذا كل ذلك اليقين؟ لأنه كان يدري أن الله معه، لأنه كان يقترب من الله، وكله أمل أن الله لن يخذله. 

عندما قالت له زوجة العزيز: {هَيْتَ لَكَ}، قال: {مَعاذَ اللهِ إنَّهُ ربِّي أحْسَنَ مَثْواي } علىٰ الرغم من أنه كان بمفرده إلا أنه لن ينسى أن الله معه يسمع، ويري؛ لذلك لم يتركه الله بمفرده بل مكنه علىٰ خزائن الأرض، وأعاده لأبيه، وقال_سبحانه وتعالى _: {وَكَذلكَ نَجْزِي المُحْسِنينَ}

أحسن يوسف إلىٰ ربه؛ فأحسن الله إليه. 

أمازِلت تقول؛ لأنني بمفردي؟ 

سأظل أقول ليست حجة بيّنة. 

خذ خطوة للأمام وابدأ بنفسك، ستجد الدعم من كل مكان، ولن يتركك الله بمفردك أبدًا. 

فقط قل يارب، واقترب منه.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تبًا

" الضوء الذي لا يُخطئ موعده "

العنوان: بداخلي ـ روح ـ مبعثرة