جريمة مبهمة |جريدة زادك


"

في تمام الساعة الواحدة بعد منتصف الليل"

"من داخل أحد المنازل"

كُنتُ أجلس كالعادة بعد يوم دراسي طويل شعرتُ بتأخر الوقت فقررتُ النوم؛ دلفتُ إلى الغرفة وصعدتُ إلى الفراش لأنام، مر بعض الوقت واستيقظتُ على صوت من داخل الغرفة المجاورة، في البداية ظننتُ أنها بعض الهلاوس ولكن لسوء الخط تكرر الصوت مرة أخرى، كانت أول الأفكار التي أتت لمخيلتي أنه شخص ما يحاول السرقة، دخلت إلى الغرفة ولكن لم أجد أحدًا؛ فعدتُ إلى غرفتي مرة أخرى، أطفئتُ المصباح وصعدتُ للفراش، وما هي إلا دقائق معدودة ورأيت خيالًا لأحد الأشخاص بالغرفة؛ وقفتُ سريعًا وذهبتُ لإشعال النور؛ ولكن ما إن أشعلته رأيتُ شخصًا يقف أمامي ملابسه شديدة السواد، يضع قناعًا أسود على وجهه، شعرتُ بضربات قلبي تتسارع ما إن رأيت ذاك المسدس في يديه اليمني، أول ما جاء في عقلي هو الهرب سريعًا، ولكن مهلًا هل سأهرب حقًا؟ كانت ضربات قلبي تتسارع، أنفاسي تكاد تكون مسموعة لكل من حولي، وكلما نظرت لهيأته وعيناه أشعر بالخوف يخترق قلبي، أتخذتُ قراري والتفت سريعًا لأمسك بمقبض الباب وفتحته وكنت على وشك الخروج ولكن إذ بي أشعر به يضع المسدس في ظهري، شعرتُ بأني سأفقد الوعي في أي لحظة من كثرة الخوف، يالله أهذه خمسة دقائق أم سنين من الرعب والخوف، وأخيرًا أستطعتُ إخراج صوتي لتكون أول كلماتي:أنتَ...أنتَ مين وعايز ايه

هو:روحك

كانت كلمته كافية لجعلي أموت في هذه اللحظة ولكن حاولت إستجماع شجاعتي لأقول:ليه.. أنا عملت ايه

هو:من غير سبب أنا بكرهك..ودلوقتي تحب تتمني حاجة قبل ما تموت

أنا:سيبني في حالي أرجوك

ضحك بنبرة مخيفة وكمل بسخرية:اسيبك!!

كمل ضحك وبعدين قال بنبرة جدية جدًا جعلتي لا أقوى على الوقوف:للأسف مش هينفع...اطلب حاجة تانية

سكت لثواني ويمكن دقايق وأنا بسأل نفسي ايه اللي ممكن يتمناه واحد على وشك الموت؛ وللأسف كانت الإجابة الوحيدة هي فرصه؛ بس لأيه؟ يمكن للنجاة. 

عند الكلمة ديه وقف عقلي فرصة للنجاة وايه اللي يمنعني؟

وفجأه وجدتني بكل ذرة شجاعة تبقت بداخلي أحاول مقاومته، كانت جميع محاولاتي عبارة عن كيفيه أخذ المسدس؛ بدأنا ندخل في شجار مع بعض لأسباب مختلفة؛ كانت جميع أسبابه مجهوله بالنسبة لي؛ ولكن بالتأكيد لن أترك فرصتي للنجاة.

كُنت أتلقى ضربات عنيفة كأنه يحمل بداخله حقد لي لا يمكن وصفه، كانت قوتي ضعيفة وتكاد تكون معدومة أمام قوته، حتى انتهى بنا الحال ساقطين على الأرض، كان المسدس أمامه وأنا أتلقى منه الضربات لا أستطيع الدفاع عن نفسي حتى أستطاع الإمساك بالمسدس ووضعه على قلبي؛ كنتُ على وشك أن أُقتل ولكن بالتأكيد لن أسمح له بذلك؛ استجمعت شجاعتي وعدت أقاومه مرة أخرى، حتى انتهت مقاومتي حين سمعتُ صوت الرصاصة خرحت من المسدس لتخترق قلبه.

لكن أكُن أشعر سوى بضربات قلبي المتسارعة وقليل من الأمان بأنني وأخيرًا أستطعت استغلال فرصة نجاتي؛ ولكن انتهي ذلك الشعور حين شعرتُ بأنني تحولتُ من مجني إلى جاني، وفجأة شعرتُ بارتخاء أعصابي لأسقط على الأرض مغشيًا على.


الكاتبة: فاطمة سيد
 

تعليقات

إرسال تعليق

اكتب تعليقا لنكمل مسيرتنا وندعم المزيد.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تبًا

" الضوء الذي لا يُخطئ موعده "

العنوان: بداخلي ـ روح ـ مبعثرة