واقِع نحْياه |جريدة زادك

 



"كان يا مكان، كان في عصفور، قلبه صغير، ريشه قصير، حلمه يرفرف برا السور".


سجينٌ كَـعصفورٍ، أُغلِقت عليه الأسوارَ، لا أجِد مفرًا سِوىٰ الكلِمات التي يخُطُّ بِها قلمِي على أوراقٍ ناصِعة البياضِ، عكس مَـا بِداخلي مِن ظُلمةٍ حالكة السوادِ، لا أعلم مَـا الذي اقترفته لِتُلقي بِي الأيامَ هكذَا، تحوَّلت مِن طفلٍ صغيرٍ يلهو ويمزح دائمًا إلى كهلٍ أكَلَ الشيبُ رأسَه، وأُهلِكت روحه، وتألَّمت مفاصيله، وظهرت تجاعيد الزمنِ على وجهِهِ، لِيُدرك مُبكِرًا مدىٰ قسوة العالم الخارجي، قصَّت الحياة ريشَه المزدهِر لِتحطِّمه، أوقعت بِـهِ أرضًا حتى أنه لم يقوى على النهوضِ مجدَّدًا، يجهل حتى الآن لِمَـا فعلت بِـهِ الحياة كُـلَّ ذلِك، باتَ ينتظر حكمًا مِن سجَّان الحياةِ لِإطلاق سراحِه، وتحرير قيودِه، باتَ ينتظر شبابَه الذي لـمْ يقضيه بعدْ، فمتى تستجيب الحياةُ لِمطالبِه، ومتى يُدرَك شبابَه؟


الكاتبة: أَروىٰ مَحمود (
تَاليَا)


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تبًا

" الضوء الذي لا يُخطئ موعده "

العنوان: بداخلي ـ روح ـ مبعثرة