إنقاذ
*إنقاذ*
كان في القرية شاب يُدعى *هبّان*، يعشق ركوب الخيل ومسابقة الريح. وكان والده صيادًا، إلا أن هبّان لم يكن يحب النهر ولا صيد السمك، فأعرض عن مهنة أبيه، وآثر اللهو، معتقدًا أن العمل للكبار.
وفي صباحٍ مشرق، انطلق هبّان إلى فرسه **ريح**، فامتطاها، وسار بها كعادته حتى بلغ النهر. نزل ليستقي ماءً له ولفرسه، فإذا بصبيٍّ يافع يتخبط في الماء، يصارع الغرق ويستغيث.
اشتعلت الحماسة في نفس هبّان، واستيقظت فيه الشهامة، فألقى بنفسه في النهر لإنقاذ الصبي.
لكن هبّان لم يكن قد تعلم السباحة؛ فقد عرض عليه والده مرارًا أن يعلمه، غير أنه كان يكره النزول إلى الماء.
راح يحرك ذراعيه وساقيه بعشوائية، على أمل النجاة وإنقاذ الغريق، لكن جسده أخذ يغوص شيئًا فشيئًا، حتى أدرك أنه أصبح هو الآخر يستغيث.
وفي تلك اللحظة، كان والده قد لحق به ليعيده إلى القرية. وما إن اقترب من النهر حتى سمع صرخات الاستغاثة، فأسرع، وألقى بنفسه في الماء، وتمكن من إنقاذ ابنه والصبي معًا.
ولما نجا الاثنان، تعهدا أن يتعلما السباحة، وأن يتهيآ لكل موقف قبل الإقدام عليه. ومنذ ذلك اليوم، نشأت بينهما صداقة بدأت بمحنة، وانتهت بعبرة لا تُنسى
ولاء_محمد
#قصة قصيرة#عبرة#إنقاء

تعليقات
إرسال تعليق
اكتب تعليقا لنكمل مسيرتنا وندعم المزيد.