" هل للعشوائيةمكانٌ بك؟"
"هل للعشوائية مكانٌ بك؟"
للكاتبة/ حُنين زين
بأعين السائرين لا أجد غير عينيك، لِيلفت انتباهي نظراتك العشوائية، وكأنها تقصدني بكل طُرقها، هكذا أشعر ليس على شعوري أن يتحقق، أو أن تقصدني بالفعل، أما بَعد، ماذا إن كنت تقصدني بالفعل؟ ماذا لو كانت نظراتك العشوائية لم تكن كذلك؟ هل رؤيتي تتحقق بك أم عليك؟ بكل السُبل إنها تقتضي إليك، لا تجد مخرجًا من سبيلك غيرك، سائت طُرقي وساد بها الغموض الذي أعجز عن حل معضلته في كل ثانية، أمرُّ بها بدونك وكأنك شفرة معضلتي لم تتواجد من قبل ولم أجدها بَعد، لن أقل أني حزينة، لن يزيدني الحزن سوءًا؛ بل شغفًا بكل صغيرة وكبيرة تفعلها، وأنا لن أكون يومًا هذا الإنسان، المتعلق بغير مُعلق، السائد بجموع من الناس لا يلاحظوه، لست موقع الحدث، لا يدور العالم من حولي، لكنّي أعلم علم اليقين أن لقيمتي مذهب ومذهبها هو حيائي وكبريائي، ثناءً وتحية لك، إنّي أذهل في عالمك وكأنّه لوحة أثرية قديمة، كأنك كتاب له بضع سنوات لم تلمسه يدًا أو استشعرته أصابع، أذهل وكأنك موسيقى جديدة تُجبرني أن أدقق بألحانها، كما لو أنّي أتلون بك، جئتني ساكنة الحال؛ ليسكن قلبي ضوضاء قدومك، هذه الضوضاء العارمة لم أتوصل بَعد كيف أجعلها تقف، لكنها حتمًا ستقف، أو أنها ستظل بقدومك دائمًا، مَنْ يعلم؟!
تعليقات
إرسال تعليق
اكتب تعليقا لنكمل مسيرتنا وندعم المزيد.