قلب عفيف

#جريدة_زادك

بقلم ميادة حمدي"فيرونيكا"

لقد تفوهت أمي بسؤال ذات مرة جعلني أشعر بخوفها، واستنكار فكرة تخبأت مشاعري عليها، فكان سؤال يدل على المواعدة، فكانت تريد معرفة مَن استطاع دخول قلبي وجعله حبيبي، ولكن لا تعرف أنني لا أستطيع المجازفة بتِلك المشاعر إطلاقًا ولا استطيع جعل قلبي أسير شخص متملك، أو لا يحق له الحصول على ذَلِكَ القلب العفيف، ذَلِكَ القلب الذي لم يدخل إليه شخص حتى الآن، لم يستطيع أحد هز جدرانه وفتح بابه لاستقبال أسيره، لن يتفوه فمي أبدًا بتِلك الكلمات (أحبك، أعشقك، رفيق حياتي، مالك قلبي......الخ) إلا لمَن يستحق هذه الكلمات، لن يستطيع أحد سماع تِلك الكلمات، سوى مَن استطاع جعلى ملكه، مَن حول إسمي وكنيتي إليه، مَن استطاع تغيير حالتي الاجتماعية مِن عاذبة الي متزوجة.
هل تعرفون ما معني هذه الأشياء؟
_أنها اشياء تثبت مدى حب ذَلِكَ الشخص لكِ، تدل على مدى مجازفته لاجلكِ، فإن أمى تفوهت بذَلِكَ السؤال اللعين، ولكنها لا تعرف إجابته، فهي خائفة مِن فكرة اخفاء المشاعر عنها، لطالما كانت هي رفيقت دربي الوحيدة، وشريكت أيامي والامي وأحلامي، فإنها أمي، فليستريح عقلك وقلبك يا والدتي، فإنإابنتك لن تعطي قلبها إلا لمغير حالتها الاجتماعية، ومَن تمني أن أصبح زوجته وشريكة حياته فقط، فلن أجعل أحد يتلاعب بمشاعري، ويأسر قلبي بكلمات إستغلالية تؤثر عليّ، فقلبي مغلق ومفتاحه مفقود، ولا يستطيع أحد إيجاده إلى مَن استحق ذَلِكَ، فالقلب كبيت له باب محكم الإغلاق ولن يفتح إلا بمَن استطاع إيجاد مفتاح ذَلِكَ الباب والدخول والجلوس، ويطمئنه بوجوده دائمًا، ولا يستطيع التخلي عنه أبدًا، ويجعل مِن قلبي كالألماس، لا يستطيع أخذه وامتلاكه سوى مَن استطاع دفع ثمنه الغالي، وثمن ذَاك القلب الشعور بالأمان بجانب أسيره.

تعليقات

إرسال تعليق

اكتب تعليقا لنكمل مسيرتنا وندعم المزيد.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تبًا

" الضوء الذي لا يُخطئ موعده "

العنوان: بداخلي ـ روح ـ مبعثرة