إنسانة بِداخلها صبر

#جريدة_زادك

 بقلم آلاء الزمزمي "الضوء"

تسعىٰ لتكن أقوىٰ، لكنها حقًا ضعيفة ولا تريد إظهار ذلك إنها أبسط مما تتخيلون، تتظاهر أنها علىٰ ما يُرام وهي بداخلها خراب، بركان دموعٍ يفيض دون أنّ يشعر أحدٌ بها إلا ذاتها، فقط لا أحد يفهمها إلا أشخاصًا ليسوا بِمخلصين لها إلا وقت احتياجهم لها.

دائمًا تحاول إخفاء وجعها بقلبها ليس خوفًا؛ وإنما لأنها تكتفي بنفسها، ولا تنتظر شفقةً مِن أحد وهذا شيئًا لا يعرفه إلا القليل، كل هذا بها ولم يستكفوا بذلك فقط، أيضًا قتلوا قلبها، ثم بعد ذلك يطلبون منها السماح، كيف لها يا الله أنّ تسامح مَن قتلوها وهي علىٰ قيد الحياة؟

وعندما رفضت يقولون لها لما تغيرتي؟

إنها لم تتغير قط يا سادة، انظروا جيدًا إليها، ماذا فعلتوا بها فأصبحت تحب راحة البال كثيرًا، واكتفائها بذاتها فقط، ومصادقة نفسها، مِن كثرة الخراب الذي يسكن بِداخلها، أصبحت عاجزة علىٰ الرجوع، معافة كما كانت مِن قبل، عاجزة عن نسيان أذيتكم لها علىٰ مدار تلك السنوات الماضية، خذلان الوعود لها أصدر الكثير والكثير ِمن الآلام بداخلها؛ فأصيبت بِمرض فوبيا الاقتراب، ووضعت مبدأ لحياتها (لا تقترب مني حتىٰ لا تتالم ) لأنه لا يوجد بداخلها سوىٰ الدمار وحتىٰ لا تخذلونها ثم ترحلون مثلهم ومثل الكثير مِن قبلكم، لم تعد تحلم بِأشياءٍ منكم لم تعد متاحة الآن.

تعليقات

إرسال تعليق

اكتب تعليقا لنكمل مسيرتنا وندعم المزيد.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تبًا

" الضوء الذي لا يُخطئ موعده "

العنوان: بداخلي ـ روح ـ مبعثرة