حديث الروح

بقلم هاجر نجاح "موجٌ"
أخذتُ قسطًا مِن الراحة واستنشاق الهواء الَّذي لا يلوثه البشر على جزيرة لا يوجد بها كائن بشري غيري، وأغمضتُ عيناي وبدأتُ أُخبر رأسي السميك أنه الراحة بعيدًا عن البشرية وليس في القرب مِنها، وأعطيته درسًا كاملًا عن بشاعتهم ولؤمهم، وقولتُ له لا تُفكر كثيرًا بِالرجوع إليهم فَهم أكثر مَن أفسدوك وأفسدوا تفكيرك في الحياة بشكل مُرهق، أم أنكَ تعشق الأشياء المُرهق الَّتي تأتيكَ بِالمتاعب؟! وبدأ عقلي الغبي أن يستوعب أنَ راحته هنا بعيدًا عن تلكَ الكائنات البشرية العقيمة، وبدأتُ أشعر براحة كأنه أضعُ قداماي في ماء البركة الدافئة ويسترخي جسدي بأكمله.
ولكن ماذا عن قلبي الأعمى؟! متى سيفهم أنه لا يجب أن يشتاق لهم فقط حطموه ودهسوه تحتَ أقدامهم وهم عابرون، ولكن أقناع قلبي أصعب بكثير مِن أقناع عقلي المشوش، فَذلك العضو الصغير الَّذي يضخُ الدماء بِداخل قفصي الصدري لا يستوعب شيء، فقد يحزن على فراقهم ويبكي شوقًا لهم، وأنت ماذا أفعل لا تستطيع ردعه، يُخفق قلبي بِشدة للعودة إلى ذلكَ العالم المليء بِهم.
تعليقات
إرسال تعليق
اكتب تعليقا لنكمل مسيرتنا وندعم المزيد.