ذكرىٰ إحياء |جريدة زادك

 




شاردة لا تعرف ما بها، هل هذا تفكير أمْ عتاب؟ لو كانَ تفكيرًا فلماذا، ولو كانَ عتابًا فعلي من؟! 

كَتائِهة لا تعرف طريقها لا تعرف وجْهَتِهَا تنظرُ من نافذة غرفتها علي العالمِ الذي لا يؤمن بوجودها من الأساس، ما في ذهنها كافٍ بأن يجعلكَ منبهرًا بها لكنْ العالم لا يرحب بالجديد أبدًا. هي لا تريد أن يراها أحدًا كملكةٍ أو كمعجزة، هي فقط تريدُ فرصة لتثبت للعالم أنها قادرة وتستحق وإن جائتها الفرصة ستثبت بأنها جديرة بكلِ شيء، تمادت في النظر وهي شاردة في تفكيرهَا فلمحت ضوءًا خافتًا وكأنهُ يلوحُ لها لأعلي، فنظرتْ إلي السماءِ فأصابهَا الذهول مما رأتهُ وكأن عالمها اللاوجودي أرادَ أن يرسلَ لها علامة صغيرة برسمة جميلة لا يراها أحدٌ غيرها، كأن السماء عَلِمَتْ ما بها فأرادتْ مفاجأتها برسمِ صورتها بين النجوم حتي تخبرها بأنها ليستْ بمفردها، إنها ستصبح ما تريده لكن لا مكان لليأسِ في ظل تحقيق الأحلام، لقد أدمعت عيناها مما شاهدته قائلة "هذا يكفيني حقًا لنْ اتراجع أبدًا، وغدًا سيشهدُ العالم علي ما سأقوم به...." 

وبعينٍ مملوءة بالدموعِ تفجرت روحها سعيدة لما حدث؛ ولكن ما في الأمر هو أنَّ هذا عالمها هي ليس بعالمنا المتعجرف هذا، العالم الذي لا يعترف بوجودِ الكثير بيننا إنها تخيلتْ عالمها بما تريده وبما تشعر به وتركت الكون بأكملهُ وراءها متجهة نحو حلمها، فَبِحقِّكُمْ ألا تستحق الفرصة إذا؟! 



الكاتبة: فاطمة عبد العليم

تعليقات

إرسال تعليق

اكتب تعليقا لنكمل مسيرتنا وندعم المزيد.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تبًا

" الضوء الذي لا يُخطئ موعده "

العنوان: بداخلي ـ روح ـ مبعثرة