Header Ads Widget

خذلان ما بعد التجربة (الفائزة بالمركز الأول بمسابقة مُلهم)

#جريدة_زادك

بقلم أسماء فؤاد

أسير بأنفاس متقاطعة، أُصيبت يداي بِـرعشة متلازمة، أخشىٰ أن أمسك شيء فَيسقط مني، حتىٰ فنجان القهوة المفضل لدي، صرت ابتعد عنه؛ لخوفي من سقوطهِ عليّ، أنا لست مُصاب بأمراض مزمنة؛ لأتعرض لهذه المخاوفات، ولكني تعرضت لما هو أكبر من ذلك يا صاح، فَلقد تعرضت للخذلان.

الخذلان في نظري وفي نظر كل ناضج يا صديقي، هو رد الثقة الزائدة بصفعة قوية ترتطم بِوجه طفل في الثالثة من عمره، كادت أن تفصل رأسه عن جسده،

لقد أعطيت لِصديقي كل شيء في كل حين، كان ملجائي في كل هم وكل ضيق، كنت أخبره بكل الأمور التي حدثت في يومي، كنت أشاركه فنجان القهوة الدافيء في مكاننا المفضل "شاطيء البحر"، كان يخطيء ويُصيب، وكنت له ناصح مُصيب، لست ملاكًا مُنزل، ولكني علىٰ قدرٍ كافي من تجارب الحياة، كتفي كان لهُ عكازًا وقت الميل، كانت حياتنا مليئة بالأخطاء، ولكن كان كل منا معين 

حتىٰ جاء دور الشيطان بيننا، فَجعل من بعض المشاكسات بيننا حرائق تصل عنان السماء، عجز كل منا من إخماد هذه النيران، فإختار صديقي طريق البُعد والنسيان.

وها أنا بين موسيقاي المفضلة، ادندن معها تارة، وأبكي تارة أخرىٰ، الحياة ليست عادلة، وكنت أنا ضحيتها.

"الحياة ليست سعيدة في كل حال، فَأتقن من تختار رفيًقا في دربها، فالصفعة من أقرب الأشخاص، كَالحزن الصارم في فرحِها".

إرسال تعليق

0 تعليقات